إذا ثبت هذا نذكر المشهور من (١) ألفاظ الفقهاء (٢) في حد العام.
- قال الجصاص (٣): العام ما ينتظم جمعًا من الأسماء أو المعاني أى العام شيء يشمل الأشياء وينتظمها. والشامل نوعان: لفظ عام ويشمل المسميات كالرجال والنساء، أو المعنى الذي يعم المحال والأشخاص ويشملها كالخصب والجدب إذا شملا الناس - بناء على أصله: أن المعنى له مموم، كاللفظ سواء.
- وذكر القاضي الإمام (٤) أبو زيد رحمة الله عليه (٥) وقال: العام (٦) ما ينتظم جمعًا من الأسماء لفظًا أو معنى. وفسر الأسماء بالتسميات (٧)، فإنه قال: هو كلفظ الشيء: إنه اسم لكل موجود، ولكل موجود اسم من الأرض والسماء، والمك والآدمي والجن ونحوها. وفسر المعنى: إذا عم الأعيان، نحو المطر العام ونحوه، أي لفظًا ينتظم معنى عامًا - تقول: مطر عام؛ لأنه يعم الأمكنة (٨) حلولا، لا أنه اسم جنس تحته أنواع لها أسماء، فيكون لفظ المطر يعمها.
(٧) في ب: "بالمسميات" - قال السرخي في أصوله (١: ١٢٥): "وذكر أبو بكر الجصاص ﵀ أن العام ما ينتظم جمعًا من الأسامي أو المعاني، وهذا غلط منه ... ولكن هذا إنما يستقيم إذا قال: ما ينتظم جمعًا من الأسامي والمعاني". وانظر البزدوي والبخاري عيه، ١: ٣٣ و٣٤ حيث قال البخاري في الموضع الأخير (ص ٣٤): "واعلم أن القاضي الإمام أبا زيد ﵀ عرف العام بها عرفه الشيخ لكنه فسر الأسماء بالتسميات - كذا قال صاحب الميزان .. فسياق كلامه هذا يشير إلى أن مراده من الأسماء التسميات ... "
(٨) في ب: "جميع الأمكنة". وفي السرخسي (١: ١٢٥): "فإنه يقال: مطر عام لأنه عم الأمكنة"