208

الفصل الثاني في دلالة البيت الثاني على مثل ذلك

فإذ قد قدمنا في الفصل الأول ذكر دلائل الطالع إذا كان على مثل ما وصفنا فلنذكر في هذا الفصل ذكر دلائل البيت الثاني على مثل ذلك

فنقول إنه إذا اتفق أن يكون برج المنتهى أو طالع التحويل ثاني أحد البوادئ المتقدمة أو القرانات أو كان التسيير أو أحد الأشخاص فيه أو في ثاني التحويل دل على أنه يظهر في البلدان التي دليلها ذلك البرج كثرة المبايعة والمشاراة وكسب الأموال وجمعها مع ادخارها والاشتراك فيها وكثرة المنازعة فيما بين الناس بأسبابها مع كثرة الفكرة المستقبلة وأن أكثر رغبتهم من الألوان يكون في الخضرة

ثم ينظر إلى صاحبه فيحكم منه على قدر موضعه في ذاته من الفلك والشمس

فإن كان في الطالع دل ذلك على كثرة أرباح الناس للأموال وكثرة الفضة والذهب

وإن كانت القرانات حالة فيه دل ذلك على سوء حال الرعية في معاشهم وغلبة الجهل عليهم وقلة رغبتهم في العلوم وكثرة وقوع الموت في السنة الثانية في الأشراف وغيرهم

وإن كان زحل حالا فيه وهو حسن الحال دل ذلك على استعمال الملك للعدل في أول أمره وانتقاله بعد النصف من عمره إلى الرياء والمخالفة لما ابتدأ به وإن كان رديء الحال دل ذلك على طلبة الأموال وإنفاقها وتبذيره لها في الحروب ومخالفة جنده عليه وتباغضهم وشدة ما يلقى من رعيته مع شدة الخرب وقلة الرياح

مخ ۴۳۲