991

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[393/2] الله عليه وسلم جاز أن يكون كرامة في حق الولي فلا مرية في وقوع ذلك وأين هو من رؤية الملائكة ؟ لكن عاضد الوقوع في ذلك من المسؤول عنه وناصر قبوله منه ما يقوم من أوصاف اولياء الله المراقبين حقوق مولاهم حق المراقبة الناقدين على أنفسهم وأنفاسهم ما تتلقاه عنهم الحفظة والكتبة وذكر الشيخ أبو عبد الله الأبي في كتابه إكمال الاكمال أن كلام الملائكة لغير الأنبياء عليهم السلام يصح قال وكان الشيخ بن عبد السلام يحكي عن بعض القضاة من شيوخ زمانه أن من قال اليوم كلمتني الملائكة يستتاب قال والحديث يرد عليه وهو قوله وقد كان يسلم على قال عنه والصواب أن ذلك يختلف بحسب حال من زعمه فان كان متصفا بالصلاح تجوز عنه وإلا زجر عن ذلك بحسب ما يراه الحاكم انتهى ولأئمة هذا الشأن كلام عريض وطويل في الفرق بين المعجزة والكرامة والفرق بين الكرامة والسحر إلا أن السحر لا ينتج من فاضل وانما يقع من ضعيف الدين أو فاقده والكرامة انما تقع من القوى في دين الله الآخذ في القيام بطاعته بشدة وصرامة والسحر لا حقيقة له عند التحقيق بخلاف المعجزة والكرامة ولذلك قالوا لا يعرف الساحر الا باعترافه أنه ساحر فالنظر في نازلة المسئوول عنه إنما هو دائر مع أوصافه القائمة به من كمال أو خبال والله تعالى أعلم .

مخ ۴۴۵