859

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

=فأجاب: بما نصه: الحمد لله لا يؤخذ إلا من حضر النائرة من القبيلتين، لا من غاب ولو كان منتميا لهما، فإن ثبت النائرة بينهم ببينة، أو بإقرارهم لكنهم تناكروا جراح بعضهم بعضا أو قتلاهم، فإن كانتا باغيتين فدم كل واحدة منهما قبل منازعتهما فتضمن جراح صاحبتها وقتلاها، وإن تعلق كل منهم برجل يدعي أنه جرحه فإنه يحلف على ذلك ويستفيد منه، وإن لم يعرف من به حلف على كل واحد منهم أن جرحه إنما كان من الفئة المنازعة.

[282/2]

[283/2]

له، وأنه لا يعرف من جرحه معينا، فإذا حلفوا على هذا الوجه ضمنت كل طائفة جراح صاحبتها، قاله ابن القاسم، واستبعده ابن رشد، وقال: القياس أن لا يؤخذ أحد بذلك إلا بشاهد لا بدعوى المدعي، وأما القتلى فدية كل قتيل على مقاتلتها.

وإن كانت زاحفة والأخرى دافعة فدم الأولى هدر، والثانية معتبر تؤخذ به الزاحفة فإن لم تثبت النائرة كما ذكرنا فلا يعدي بعضها على بعض في جراحهم إلا ببينة على ذلك أو يتقارران، وأما تدمية القتيل بين الصفين فاختلف الرواية فيها، والأرجح عند الشيوخ إعمالها بعد القسامة وتأولوا ما وقع لمالك والله أعلم.

=وأجاب فقيه الجزائر أبو الحسن علي بن محمد الحلبي بما نصه: الحمد لله: أما قولكم هل يؤخذ القبيل كلهم بالدية وإن لم يعين الشهود أشخاص من حضر؟ أو لا يؤخذ إلا من شهد عليه أنه حضر بعينه؟

مخ ۳۰۹