ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ومنها كل قريةفتحت عنوة فلم ير الإمام ردها إلى الذين أخذت منهم. قال فهذه أمصار المسلمين التي لا سبيل لأهل الذمة فيها إلى إظهار شيء من شرائعهم، يعني باتخاذ الكنائس واظهار الخمر والخنزير وضرب الناقوس، قال وأما البلد التي لهم فيها السبيل إلى ذلك، فما كان منها صلحا صولحوا عليه فلم ينزع منهم، وفيه قال ابن عباس: يحق عل المسلمين أن يوفوا لهم قال وذلك كأرض حجر والبحرين وأيلة ودومة الجندل. وكلام ابن عباس هذا الذي فصل هذا التفصيل هو الذي اعتمد علمائء الامة من أول الزمان إلى الآن وجعلوه مفسرا للأحاديث النبوية المتقدمة. وقد ورد عن علماء التابعين نحوه. فروى ابن عباس عن النخعي قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز ونحن بأرض العدو يقول فيه: ولا تهدموا كنيسة ولا بيعة ولا بيت نار صولحوا عليه، ولا تحدثوا كنيسة ولا بيعة ولا بيت نار. وروى أبو عبيد مثله. قال ابن بدران: مذهب عمر بن عبد العزيز ألا يترك في دار الإسلام بيعة ولا كنيسة بحال قديمة ولا حادثة، وكذا ذكره الطرطوشي. والمراد بذلك غير مافي شرطهم حين الصلح، لما تقدم عنه في قوله لا تهدموا ما صولحوا عليه. ولما ذكر أبو عبيد أن حسان بن مالك خاصم عجم أهل دمشق إلى عمر بن عبد العزيز في كنيسة أقطعه إياها بعض الأمراء، فقال عمر إن كانت من الخمس عشرة التي في عهدهم فلا سبيل إليها. وروى عبد الرزاق عن معمر سمع
[239/2]
[240/2]
الحسن البصري، يقول: من السنة أن تهدم الكنائس التي في الأمصار القديمة والحديثة، يعني التي ليست من شروطهم، وروي عن طاووس اليماني، انه قال: لا ينبغي لبيت الرحمة أن يكون عند بيت العذاب .
قال أبو عبيد: يعني أن الكنائس لا تنبغي أن تكون مع المساجد في أمصار المسلمين، وهذا مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم « لا تكون قبلتان في بلدة واحدة ».
مخ ۲۵۴