ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ 201/2]
[202/2]
الحق الذين يطالبون كلام الفقهاء بتحرير الحدود المنطقية والاعتراضات
الجدلية , لا سيما كانت المسألة الدخيلة في الترجمة أعم في الحكم من
الترجمة كهذه المسألة , فان الاستشهاد بالأعم علي الأخص سائغ , وهذا طاهر
وموجود كثيرا في تواليف الفقهاء والعلماء . وعلي ذلك كله فنقلنا لما نقلناه
صحيح لم نحرفه عن موضعه ولا بدلناه عن مقتضاه , بل أتينا به علي حسب
ما ألفيناه من الاطلاق في جواز بيع النصاري من النصاري . ولا خفاء بأن
( المقرب ) وشبهه من التواليف التي في معناه فروع عن ( المدونة ) وانما يكتفي بالنقل
منها عن ( المدونة ) لقرب مأخذها وتيسير النطر فيها . فاذا وقع النزاع في الفروع
عدلنا عنها الي الأصل الذي هو العمدة والملجأ لأهل العلم . وقد تبين أن
ذلك الذي نقلناه من ( المقرب ) هو نص ( المدونة ) بعينه , وأنه واقع في غير تلك
الترجمة بل متصلا بذكر الحربيين . فحجتنا به قائمة لا يوهنها اعتراض متعسف
متكلف لما لا يصح , ولا يرد علي كلامنا شئ منه ولله الحمد علي ذلك .
الأعتراض الثامن قوله : ووقع فيه نقل عن الانجاد في فداء أبناء الكفار علي دين
ابائهم كانوا معهم أو لم يكونوا . ثم قال : وهذه مسألة خلاف قد حررها
القاضي " ابو الوليد ابن رشد " في ( البيان والتحصيل ) , وذكر فيها ستة أقوال .
فانطر الي هذه الحيرة المنكرة والمعاندة بما لا يوجب حكما ولا يدل علي معني .
وهل يناقص ما نقلناه نحن عن صاحب ( الأنجاد ) من جواز فداء أبناء الكفار
الذين لم يبلغوا وان المشهور من مذهب مالك تركهم علي دين ابائهم ما ذكره
هذا المتعسف من أن المسألة مسألة خلاف , وابن رشد قد حررها وذكر فيها ستة
أقوال وهل ذلك الا عاضد لما حكيناه عن صاحب ( الأنجاد ) وموافق له فان
نصه علي المشهور يفصح بأن ثم قولا غير مشهور , فلا شك أنها عنده مسألة
مخ ۲۱۰