741

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وقصر حكمنا علي مقتضي رأيهم وأجتهادهم وأفتي بصحه ذلك العقد ووجوب امضاءه طلب بلادنا باجماعهم المأخوذ بأقوالهم والمحكوم بفتيأهم في القضايا

الشرعية والأمور الدينية , وامضي الحكم بمقتضي فتياهم قضينا المقدم للحكم

بيننا , فيفسخ الحكم وينقض العقد ويرد الي الرق من ثبتت حريتة وصحت

بالنطر الشرعي لأجل الحكم , فتحكم علينا بغير دليل ولا حجة . ثم هو مع

ذلك لا يعرف اسمه ولا عينه ولا يدري هل يجوز لأحد من العوام تقليده في

مسالة دينية ام لا.

وكم دونها من مهمة ومفاذة وكم أرض كفر دونها ولصوص

ثم قال : فان قيل لم أخترتم تقليد القول بمنع الفداء دون القول

بجوازه أو رد هذا السؤال علي نفسه وأتي به علي طريق التعطيم لنفسه ,

وليس له ذلك , اذ لعل السائل لا يري تعطيمة . وهذا مخالف لعادة المتكلمين ,

فان المتكلم انما يجوز له تعطيم نفسه اذا كان يخبر عن نفسه , وأما ان يخبر عن

غيره بالتعطيم لنفسه فلا . فتاملة ثم أجاب عنه بقوله : فالجواب عن ذلك :

انما أخترناه لأربعة اوجه . ثم قال الوجه الأول ان القائلين بالمنع جماعة من

العلماء وهم الذين سمينهم قبل , والقائل بالجواز هو أشهب وحده, وتقليد

جماعة أولي وأحق من تقليد واحد . وهذه الدعوي قد تقدم بطلانها وتكرر ,

لأن القائلين بمنع الفداء انما يمنعون علي الاطلاق للامام وغيره , وليس يوجد

[185/2]

[186/2]

من يمنعه لغير الامام ويجزية للامام حسبما بينها فيما مضي . والقول بالمنع هو

الذي قال فيه القاضي " أبو الوليد ابن رشد " انه غير الصحيح من مذهب مالك ,

الي ما أوردناه شاهدا علي ذلك وعاضدا له من كلام القاضي أبي عبد الله ابن

الحاج وغيره من الفقهاء والعلماء في هذا التقييد الأول , فنسبه القول

بالجواز لاشهب وحده تعام عن الحق وتصامم عن مناديه . وليس يضر الحق

اعراض معرض عنه ولا يوهن حجة من رام اطفاء نوره بالباطل بل الحق

حق علي كل حال .

مخ ۱۹۱