ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فالجواب أن حكم المراهق في هذا حكم البالغ الكبير . ألاتري أن النص الذي نقلنا من المقرب وهو قوله مضي العمل باستحباب قتل الأساري الذين
يخشي منهم أن يكونوا عونا علي الاسلام , مثل الشباب والمراهقين وما
أشبههم , فان ترك قتلهم واستحيوا لم يجز للمسلمين مفاداتهم بالمال علي حال
من الحال فنص علي المراهقين . وذكر القاضي أبو الوليد الباجي في المنتقي
الخلاف في الكافر المحارب الذي أنبت ولم يحتلم هل يقتل أو لا ورجح أنه
يقتل , وحكم له بحكم الكبيرواستدل علي ذلك بما روي عن عطية القرطي
أنه قال : عرضنا علي النبي صلي الله عليه وسلم يوم قريطة فكان من أنبت
قتل ومن لم ينبت خلي سبيله . وقال ان الاحتلام انما يتعلق به حقوق الباري
تعالي , وأما حقوق الادميين والاحكام التي تنفذ من الناس فلا يجوز أن تتعلق
بالاحتلام , لأنه أمر لا يدري ويمكن كتمانه وادعاؤه , وانما يجب ذلك بأمر
يطهر ويمكن معرفته بالنطر اليه وهو الانبات علي أنه في الأغلب لا يتأخر عن
الاحتلام ولا يتقدم عليه بأكثر مدة , وأكثر ما يكون مقارنا له , وأما ان كان
هذا العلج في المذهب من يقول بجوازه الا اذا كان الجيش بدار الحرب
أو بقرب خروجه الي بلد الاسلام .
وأما الفصل الثاني وهو النطر في التقييد الواصل الي الحضرة في هذه
المسألة فوقع فيه أن مفاداة أساري النصاري أمر بين الجواز علي الاطلاق ,
وليس الأمر كذلك , فان أكثر المالكية يمنعونه علي حسب ما نقلنا عنهم . فلو
قال انه أمر ممنوع علي الاطلاق لكان أقرب الي الصواب ووقع فيه ان المعلوم
الشهير عند المالكية وغيرهم أن الأساري مخير فيهم في وجوه : منها الفداء وهذا
التخيير انما هو للامام لا لغيره . ألا تري أن من الوجوه التي يخير فيها عقد
الذمة علي أداء الجزية , وليس ذلك لغير الامام . وانما ذكر العلماء التخيير في
[163/2]
[164/2]
مخ ۱۶۶