ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وللقائل بالمنع أن يقول انما تكون معارضة بعد تسليم صحة الاستدلال , فأما
مع ما ذكروه من الأجوبة عن الاستدلال بذلك فلا معارضة , فهذا مدرك
الخلاف في هذه المسألة .
وأما الصغار والضغفاء والاناث ففي النوادر : وأما الضعفاء والنساء
والصبيان فلا بأس أن يفادوا بالمال ما كان الجيش بأرض الحرب أو بفور
خروجه الي بلاد الاسلام . فأما بعد تفرقهم في بلاد الاسلام وقرارهم بها طال
مكثهم أو لم يطل فلا يفادوا الا بأساري المسلمين . قاله الأوزاعي ومطرف
وابن الماجشون وأصبغ . قالوا ولا يفادي الصغار منهم بمال اذا لم يكن معهم
اباؤهم وان كانوا من أحد الكتابيين ويفادوا المسلمين . ومن النوادر أيضا :
ولا بأس أن يوخذ في فداء النساء المال وفي صغار اناثهم , فأما صغار الذكور
فلا . ومن المقرب لابن أبي زمنين قال عبد الملك وسمعت مطرفا وابن الماجشون
واصبخ بن الفرج يقولون : لا نري أن يفادي الصغار من سبي العدو بمال وان
كانوا من سبي أهل الكتاب اذا لم يكن معهم اباؤهم , لأنهم عندنا علي
الاسلام اذا ملكهم المسلمون , قالوا لا بأس أن يفادي بهم أساري المسلمين
اذا لم يكن من ذلك بد , وقاله ابن نافع وأشهب وغير واحد من اهل العلم .
قال عبد الملك : وسمعت مطرفا وابن الماجشون يقولان قال مالك لا يفادي
من صلي من السبي أو أجاب الي الاسلام , لا يفادي بمال ولا يفادي به أسير
مسلم لأنه مسلم . فهذا حكم الصغار والنساء والضعفاء , ولا حاجة لذكر أدلة
ذلك لأن حكم النازلة التي قصدنا انما يبني علي فداء الكبار لا علي فداء
هؤلاء .
[161/2]
[162/2]
يتحدثون في القرن التاسع عن الحاكم المجتهد والحاكم المقلد
فاذا تقرر حكم فداء الأساري من الجواز والمنع فلنجع الي الكلام في النازلة
التي نزلت بمالقة فنقول : ان كان الحاكم في هذه المسألة من أهل الاجتهاد
مخ ۱۶۴