704

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

ولا استحالة في اجتماعهما . وكل ما ذكرتم بعد قولكم ومما يبين ذلك الي قولكم لا يسقطها الاستحقاق فهي أدلة لي واضحة , لأنها تثمر أن هذا خلاف هذا ,

واذا صح ذلك استحالت الاستحالة في اجتماعهما, ومن ادعي أنها خلاف هذا ,

واذا صح ذلك استحالت الاستحالة في اجتماعهما . ومن ادعي أنها لا تجتمع

فعليه الدليل حسبما اعتمده النطار . وأما أنا فأتطوع لكم بالدليل علي

الاجتماع , وذلك : أن أموال المسلمين فيما بينهم ممنوعة مطلقا لقوله

تعالي : لا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل , وقوله صلي الله

عليه وسلم : كل المسلم علي المسلم حرام دمه وماله وعرضه ,الي ما

لا يحصي كثرة من الأدلة , وهي بالتجارة وما شاكلها من المعاملات ممن

لا يخدع مباحة بلا اشكال , لقوله تعالي : الا أن تكون تجاره عن تراض

منكم , وقوله صلي الله عليه وسلم : دع الناس يرزق الله بعضهم من بعض

وهي ممن يخدع في البيوع اذا قال لا خلابة محترمة حرمة زائدة علي

حكم الاسلام أولا وذلك عقد عند القائل به , بلا اشكال , كما أن العهد عقد

بلا اشكال , والله تعالي يقوليأيها الذين امنوا أوفوا بالعقود لا سيما والعهد

من الأوليات المشهورات , وقد قال صلي الله عليه وسلم في الحلف الذي كان

قد حضرة قبل النبؤة : " لو ديت به في الاسلام لأجبت " ومحال أن يجيب فيه

المشركين فهو اذا مما بينه وبين المسلمين .

وتأملوا أبواب الفقه , فالائتمان فيها يجعل القول قول الأمين الا أن

يطهر خلاف ما عقده أو اعتقده فيه , كما أن عدم الائتمان بالاضطرار الي

استصناع الصناع اقتضي تضمينهم ولو كان الأصل عدمه , الا أن قولكم حرمة مال

المسلم يرفعها تغلب الكافر الحربي عليها , هي نفس الدعوي الممنوعة لكم ,

وهو الذي يقول فيه النطار انه مصادرة عن المطلوب . وأنا أقول بصحتها ما لم

يكن مال المسلم قد عوهد عليه للطاغية . وكذا قولكم حرمة مال المسلم

[152/2]

[153/2]

مخ ۱۵۴