683

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وتمني الرجوع الي دار الشرك والاصنام , وغير ذلك من الفواحش المنكرة التي لا تصدر الا من اللئام , يوجب لهم خزي الدنيا والاخرة وينزلهم أسوا

المنازل . والواجب علي من مكنه الله في الأرض ويسره لليسري أن يقبض علي

هؤلاء وأن يرهقهم العقوبة الشديدة والتنكيل المبرح ضربا وسجنا حتي لا

يتعدوا حدود الله , لأن فتنة هؤلاء أشد ضررا من فتنة الجوع واخوف ونهب

الأنفس والأموال . وذلك أن من هلك هنالك فالي رحمة الله تعالي وكريم

عفوه . ومن هلك دينه فالي لعنة الله وعطيم سخطه , فان محبة الموالاة الشركية

والمساكنة النصرانية والعزم علي رفض الهجرة والركون الي الكفار والرضي

بدفع الجزية اليهم ونبذ العزة الاسلامية والطاعة الامامية والبيعة السلطانية ,

وطهور السلطان النصراني عليها واذلاله اياها فواحش عطيمة مهلكة قاصمة

للطهر يكاد أن تكون كفرا والعياذ بالله , وأما جرحة المقيم والراجع بعد الهجرة

والمتمني الرجوع وتأخيره عن المراتب الكمالية الدينية من قضاء وشهادة وامامة

[132/2]

[133/2]

فما لا خفاء فيه ولا امتراء ممن له أدني مسكة من الفروع الاجتهادية ,

والمسائل الفقهية . وكما لا تقبل شهادتهم كذلك لا يقبل خطاب حكامهم , قال

" ابن عرفة " رحمه الله : وشرط قبول خطاب القاضي صحة ولا يته ممن تصح

توليته بوجه احترازا من مخاطبة قضاة أهل الدجن كقضاة مسلمي بلنسية

وطرطوشة وموصرة عندنا ونحو ذلك انتهي .

القاضي والعدل المقيمان بدار حرب اضطرارا لا يقدح ذلك في عدالتيهما

وسئل الأمام " أبو عبد الله المارزي " رحمه الله في زمانه عن أحكام من

صقلية من عند قاضيها أو شهود عدول , هل يقبل ذلك منهم أم لا مع أنها

ضرورة ولا تدري اقامتهم هناك تحت اهل الكفر هل هي اضطرارا

أو اختيارا

فأجاب القادح في هذا وجهان , الأول يشتمل علي القاضي وبيناته من

ناحية العدالة , فلا يباح المقام في دار الحرب في قياد أهل الكفر , والثاني من

مخ ۱۳۳