ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فان قلت . المستفاد من كلام صاحب المقدمات وغيره من الفقهاء
المتقدمين صورة طرو الاسلام علي القامه بين أطهر المشركين , والصورة
المسئول عنها هي صورة طرو الأقامة علي أصالة الأسلام , وبين الصورتين بون بعيد
فلا يحسن الستدلال به علي الصورة المسئول الأن عن حكمها .
قلت . تفقه المتقدمين انما كان في تارك الهجرة مطلقا . ومثلوا ذلك
بصورة من صوره وهو من أسلم في دار الحرب واقام , وهذه المسئول عنها أيضا صورة
[124/2]
[125/2]
ثانية من صوره لا تخلف الأولي الممثل بها الا في طرو الاقامة خاصة ,
فالصورة الأولي الممثل بها عندهم طرأ الأسلام فيها علي الأقامة , والصورة
الثانية الملحقة فيها علي الأسلام . واختلاف الطرو فرق
صوري وهو غير معتبر في استدعاء قصر الحكم عليه وانتهاءه اليه , انما خص
من تقدم من أيمة الهدي المفتدي بهم الكلام بصورة من أسلم ولم يهاجر , لأن
هذه الولاة الشركية كانت مفقوده في صدر السلام وغرته , ولم تحدث علي ما
قيل الا بعد مضي مئات السنين , وبعد أنقراض أيمة الأمصار المجتهدين
فلذلك شك لم يتعرض لأحكامها الفقهيه أحد منهم , ثم لما نبغت هذه المرة
المولاة النصرانية في المائة الخامسة وما بعدها من تاريخ الهجرة وقت استيلاء
ملاعين النصاري دمرهم الله علي جزيرة صقلية وبعض كور الأندلس . سئل
عنها بعض الفقهاء وأتفهموا عن الأحكام الفقهية المتعلقة بمرتكبها .
فأجاب . بأن أحكامهم جارية علي أحكام من أسلم ولم يهاجر , وألحقوا
هؤلاء المسئول عنهم والمسكوت عن حكمهم بهم , وسووا بين الطائفتين
في الأحكام الفقهية المتعلقة بأموالهم وأولادهم ولم يروا فيها فرقا بين
الفريقين , وذلك لأنهما في موالاة الأعداد ومساكنته ومداخلتهم وملابستهم وعدم
مبيانتهم وترك الهجرة الواجبة عليهم والفرار منهم وسائر الأسباب الموجبة لهذه
مخ ۱۲۴