442

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ 341/1] بإذنه, فافهم ما وصفت لم إن وجدت إلى ذلك سبيلا, وإلى إحياء الحق فيه وصولا. وكذلك ما ذكرت من المتحجر للقبور في المسائل وهي أشد, بل لا تترك أصلا إلا للتحجير, فبعد الدفن عن المسائل المستعدة لمواجل المسلمين, لأنه يضربها ويتقادم الزمان وتندرس القبور وتخرج رمم الموتى فتكرر على الناس مواجلهم. وليس ينظر من الشيء في مبتدئه, إنما ينظر في عاقبته, فيحمى من الأذى في عاقبته كما يحمى في بدايته. قد شرحت لك ما حضرني في مسألتك فاعمل إن وجدت أعوانا وبالله التوفيق.

مسألة تكلم عليها بعض الفضلاء من أصحابها القادمين على حضرة فاس من حاضرة غرناطة, وهو الفقيه أبو العباس أحمد بن أبي عبد الله البقني ونص قوله فيما سألت, ولو شاء الله ما فعلت, بعض عدول فقهاء فاس هل أنكر أحد من علمائها قديما وحديثا ما جرى عليه العامة من الناس من ستر الموتى بالحرير, إذ كان جالسا حذائي بالمسجد الأعظم والجنائز تنصرف من الصلاة ونحن برأى منها, فكأني كنت له حمة إذ كلمته بهذه الكلمة.

مخ ۴۴۲