163

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

ژانرونه

وأما تتبع ألفاظ هذا المعترض, فقوله فيا ليت شعري أي المحاريب يقلد وأنت تشاهد من اختلافها الخ. هذا كلام هائل, ليس تحته طائل, فإنه قد تقرر حسبما تقدم ان محاريب قطرنا الأندلسي منصوبة كلها على جهة الربع الجنوبي الشرقي لا تتعداه, لكن سموتها مختلفة. وقد تقدم أن هذا بناء على القول المشهور من اعتبار الجهة. وقد نص القاضي أبو الحسن بن القصار على أن المحراب الذي يعلم إمام المسلمين نصبه أو اجتمع أهل البلد على نصبه أن العالم والعامي يقلدانه, ولا أعلم أحدا خالف ابن القصار في هذا, وهو القائل بطلب السمت, فكيف غيره ممن هو يطلب الجهة؟ وقال ابن البنا أن المساجد التي بنيت إلى الجهة على سموت مختلفة صحيحة على ما بنيت لا يجوز تغييرها, فإنها موافقة لالاجتهاد. فصار البناء فيها حكما واقعا على وفق الاجتهاد لا ينقص, وارتفع الخلاف فيه اجماعا وهذا كلام صحيح جار على الفقه والصواب, لأنها على أن المتقدمين اعتبروا الجهة فصار نوعا من إجماع عليها.

وقال ابن العربي في مساجد الأمصار هي باجتهاد, ولكنه يتعاضد المر فيها ولا يعلم واضعها, وهي مختلفة في التيامن والتياسر, وإن كانت لم تخرج عن السمت البمتعارف مما بين المشرق والمغرب. وقد خط جامع قرطبة ووصل جماعة من الرفقاء الحجاج, كبقي بن مخلد ومحمد بن وضاح ووصل من أهل

مخ ۱۶۳