1290

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وبالجملة : إنه لا خفاء بفساد هذا النكاح ووجوب فسخه ، وإذا كان الحكم فيه الفسخ ، فإنه يجب على القاضي المتعقب للحكم أن يفسخه لكونه ابتدأ النظر في المسألة ، فيجب عليه تمامه ولا يرفع إلى غيره ، وإن توقف في الحكم من كونه صار شاهدا على الزوج بقيام العذرة ولا يحكم بعلمه ، فلا ينبغي له أن يتوقف في ذلك إذا وجب فسخه من الوجوه المذكورة آنفا ، نعم لو لم يجب فسخه إلا من هذا الوجه الذي صار القاضي فيه شاهدا ولم يستقل الإقرار لغيره ممن حضر مجلسه ، لوجب عليه أن يرفع شهادته إلى غيره ، وإذا رفع شهادته إلى غيره تعين أن يكون الغير الفقيه المكرم أبا عبد الله بن عطية ، لكونه قدمه السلطان أيد الله ونصره على النظر في المسألة ، خصوصا وقيل التقديم ونظر فيه ، وليس له أن يأبى بعد القبول والنظر فيه ، كما قالوا في الوكيل إنه ليس له عزل نفسه بعد أن قاعد خصمه مرارا عند القاضي ، والله الموفق ، وكتب محمد بن عبد الكريم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .

=وأجاب : الفقيه الصالح أبو سالم إبراهيم بن عبد الله اليزناسني أكرمكم الله ، سؤال الزوج هل دخل بالزوجة وهي بكر أو ثيب ، لا فائدة له ؛ لأن كلا الأمرين غير مسقط للإجبار ؛ لأن الثيوبة إن كانت من فاحشة فهي لا تسقط الإجبار على المذهب ، وأما كون القاضي يقول : أنا شاهد ، فلم يقم للشهادة بل للأحكام ، فإن كان معه من يشهد غيره وكمل نصاب الشهادة فليحكم ، وإن كان إنما يكمل به فليحكم الغير ، ويكون الحاكم من أقيم للمسألة وهو الفقيه أبو عبد الله بن عطية الذي قدمه السلطان أيده الله ونصره على الحق وأعانه عليه ، وهذا لا خفاء به والله الموفق ، وما منعنا من كتب الاسم إلا أنا لم نقل شيئا ؛ لأن السؤال لا يحتاج على جواب ، والمجيب أسوأ حالا من السائل ، وكتب براءة بخطه وهذا نصها :

مخ ۷۹

معیار معرب | اصول