1260

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

لأنا نقول لم تقصد الامتناع من الوطء ، وقد ذكر ابن يونس رحمه الله الخلاف بين الشيوخ فيمن تزوج امرأة في عدة من طلاق رجعي فحملت من الثاني ، فمنهم من قال إن النفقة على الثاني لأن الحمل له ، ومنهم من قال إن النفقة على الأول : لأنها في عصمته بعد ، وأحكام الزوجية قائمة بينهما ، ففي هذا بيان أنها لو لم تكن حاملا ، لكانت النفقة على الزوج الأول قولا واحدا ، إذ قال في توجيه القول بوجوب النفقة على الثاني لأن الحمل له ، وأما ما أشرتم إليه في مسألة الأختين هل النفقة على الأول أو الثاني ، فلا قائل بوجوب النفقة على الثاني الواطئ غلطا ، وإنما الخلاف فيها هل النفقة على الزوج الحقيقي ، أو لا نفقة على الزوج الحقيقي مرة على الواطئ غلطا ، ,إنما نفقتها على نفسها والله الموفق للصواب ، وكتب محمد بن عبد الكريم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

=وأجاب : الفقيه أبو سالم بن عبد الله اليزناسني ، بأن قال هذا القول الأخير من أن نفقتها على نفسها في الاستبراء هو الذي صوب ابن يونس ، والمسألة لأبي عمران ، قال لا نفقة لها على زوجها الحقيقي ، ثم قال والأول أصوب وهو بين ؛ لأنه إذا كان ذلك مع الخطأ ، فمن باب أحرى هذه العالمة ، ولم أر من نظر في المسألة تعرض لحكم هذه المرأة فيما أتت به من التزويج انتهى .

قيل : القول الذي نفاه صاحب الجواب الأول ، ذكره بعض المتأخرين على المدونة في مسألة الأختين ، وله وجه ظاهر وهي كونها موقوفة بسببه ، ولها نظائر في المدونة انظره . وفي تشبيه هذه المسألة بمسألة الواطئ غلطا عندي نظر ؛ لأن الواطئ غلطا لا يلزمه السكنى ولا عليه نفقة إن ظهر حمل بها ، ولا يلحقه ولد عن أتت به من وطئه ، وفي المسألة المسئول عنها يثبت ذلك[41/3]كله ، وتشبيهها بمسألة من نكح في عدة من طلاق رجعي أبين عندي والله أعلم .

مخ ۴۶

معیار معرب | اصول