ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فهذا كله يدل على أن ضمان ما لا يغاب عليه وما يغاب عليه إن ثبت هلاكه بغير سبب المشتري من البائع ، فإذا حمل الكلام المنسوب لعبد الحق في الزوجة على أنها بالخيار والاختيار لا على الإلزام لأحدهما ، كان موافقا للقواعد ولقول ابن القاسم في الثوبين إذا بيعا على خيار واختيار لأحد ما لا على الإلزام ، ولا معارضة بينه على هذا التقدير وبين كلامه في الخيار من النكت ؛ لأن مسألة الخيار البيع فيها وقع على الإلزام لأحد الثوبين .
فإنما قلت : فما معنى قول ابن القاسم في المدونة قبل المسائل التي نقلت[13/3]الآن منها : ومن اشترى ثوبين في صفة واحدة فضاعا بيده في أيام الخيار لم يصدق ، ولزماه بالثمن كان أكثر من القيمة أو أقل ، وإن ضاع أحدهما لزمه بحصته من الثمن ، ولو كان المبتاع إنما أخذ الثوبين ليختار أحدهما بعشرة فضاعا ، لم يضمن إلا ثمن أحدهما وهو في الآخر مؤتمن ، وإن ضاع أحدهما ، ضمن نصف ثمن التالف ، ثم له أخذ الثوب الباقي أو رده . انتهى .
قلت : أما قوله أولا فضاعا ، وقوله ثانيا : ضاع أحدهما لزمه ، فإنما يعني إذا لم تقم بينة بضياعه من غير سبب للمبتاع ، لدلالة النصوص التي بعد ذلك عليه .
مخ ۱۱