1191

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[538 /2] وأشكل أيضا علينا أنه إذا رفع إليه أمر العكازين الذين يطعنون عليه في أحكامه يقول لهم هؤلاء الذين يطعنون في أحكام الشرع دجاجلة ، فإن أردتم أيها العامة ظهور الحق فاسألوا الفقهاء المبرزين ، فالذي يفتونكم به وجب عليكم اتباعه ، واهجروا الطاعن في الأحكام الشرعية من الطلبة والفقراء حتى يتوب من الطعن في الشرع ، وإياكم أن تقتدوا إلا بالأئمة المفتين المعروفين بالدين والتقوى والعدالة المشهورين في الأمصار الذين ذبوا عن الدين ونصروه ، فاكشفوا لنا عن هذا الأمر الذي التبس علينا وحارت فيه عقولنا مما يأمر به هذا الشخص ، وما جزاؤه في الحكم الشرعي إن كانت أفعاله بدعة وما يدعو إليه ؟ وإن كانت أفعاله موافقة للسنة فما جزاء من تعرض له من الطلبة المذكورين وطعن في أفعاله ؟ والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .

فأجاب : قرأت سؤالكم ووقفت عليه ، ورأيتكم أنكرتم حال الرجل الذي وصفتموه بصفات قد كنا لا نطمع بوجدان عشرها اليوم على وجه الأرض عند أحد من أهلها ، وذلك هدى الله يهدي به من يشاء . وهذا مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر الله » ، وهم كذلك ، وبهم ينزل الله المطر ويرحم العباد . وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الصحيحة في فضل من أحيى سنة عند فساد الأمة ما هو معلوم ومشهور من فساد الأنة أن صار القائم بهذه الأوصاف الجميلة والمتحلي بهذه الشيم الحميدة بحيث يشك في فضله أو يسأل الناس عن فعله وقوله .

لقد ظهرت فلا تخفى على أحد = إلا على أكمه لا يعرف القمرا

* * *

مخ ۱۴۵