ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فأجاب : إن هذه الشهادة لم تأت ببيان ينشرح فيه إطلاق القول بجواب نطمئن إليه ، وذلك أن الشاهد الأول لا يوجب من أجل توحده حكما بالقتل ، والشاهد الثاني علق القول بصفة تحتمل التأويل ، ويحتمل أن يعذر فيها الجاهل بجهالته ، لأن قوله توراة اليهود ، وهو يرى أن اليهود متمسكين ( كذا ) بشيء من عند الله ولا يعلم بأنهم خالفوا ما بأيديهم من عند الله أو حرفوه عن مواضعه ، فيحتمل أن يكون ظن أن توراتهم شيء عملوه لأنفسهم ليس من عند الله عز وجل منه شيء . وأنتم قد وصفتم حال هذا العبد ومكانه من كبر السن وضعف العقل والجهل ، وهذه ثلاثة أوصاف تخل بصاحبها ، ولو كان ضعف العقل قد بلغ به إلى أنه لا يعرف ما يقول ما اهتدى إلى اقتضاء الدين ولا إلى مقالة الناس ، فلم يبلغ به ضعف العقل إلى رفع الحرج عنه . ولو اتفق الشاهدان أنه لعن التوراة مجردا كما قال الأول لضاق التأويل ، لأنه يبعد أن يكون من كبرت سنه بين المسلمين لم يسمع التوراة أنه من كتب الله تعالى الذي أنزل ، فقد أريتكم ما يريكم ما أوجب الإشكال في إطلاق جواب يمضي . ومن كان أقصى أمره القتل فعاق عائق أشكل القتل لم ينبغ أن يطلق من السجن ، ولا يستطال سجنه لو أقام فيه من المدة ما عسى أن يقيم ، نعم ويحمل عنه من القيد ما يطيق ، فلعل الله أن يشرح في أمره جوابا يطمئن القلب إليه وتقوم عليه الأدلة من برهان الله عز وجل وبيان رسوله . هذا الذي عندي ، وبالله التوفيق .
وسئل ابن إسماعيل عن ذمي لعنه الله استخف بالنبي صلى الله عليه وسلم وشهد عليه قوم بالاستخفاف بالمسلمين وبنبيهم وسب كتابهم وغير ذلك ، ولم يثبت عليه قاضي بلده شيئا من ذلك ولا نظر في شيء من أمره ، بل ظهرت محاماته له ، فوقع في بلد آخر فيقفه قاضيه ولم يلتفت إلى ما فعله قاضي بلده ، وبحث عن أمره فخاطبه ثقات البلد الذي كان فيه باستفاضة
مخ ۱۲۸