ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
هذا الحكم في الملائكة كالحكم فيمن يؤذي الأنبياء بالسب والنقص ، وبالله تعالى التوفيق .
[525 /2]
[من قال أن كنت أميا فقد كان النبي أميا ]
وسئل عن شاب ترك ما عليه من غرة الشباب وأقلع عن ذلك ورجع لطلب القرآن وما يحتاج إليه من مسائل دينه ، وربما نصح أهل بلده إذا أمكنته نصيحة فيما يحتاج فيه إلى النصيحة ، فربما استثقلوا نصحه ويقولون متى صار حتى يتكلم على المسائل ، أليس قد فعل كذا ؟ أليس قد صنع كذا ؟ والله ما يستحي ، إلى أن تكلم رجل بكلام فأخذ عليه الشاب ، فقال له الرجل اسمت يا فلان فإنك رجل أمي ، فقال له الرجل الشاب أليس أن النبي كان أميا . فانقلب البلد وقالوا فلان كافر ، فتمادوا عليه بذلك إلى أن خاف التل ، فأردنا من الشيخ أن يبين لنا ما يلزم في ذلك ، والشاب قد اشتد خوفه من الله تعالى وحزنه وبكاؤه إذ ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الخطاب ، فهل تبقى عليه من الله تعالى في الآخرة تباعة إذا اعتقد أن لا عودة ؟
فأجاب : أما كافر فيخطء من أطلق عليه هذا ، ولكنه قد أخطأ هو في استشهاده بصفة النبي صلى الله عليه وسلم ، صفة النبي عليه السلام أمي آية له ، وصفة هذا بأنه أمي جهلا منه ، ومن جهالته احتجاجه بصفة النبي عليه السلام ، فإذا استغفر وتاب واعترف ولجأ إلى الله تعالى وافتقر إليه هو خير له . وهذه المعاني من ندم عليها وجاء منيبا إليها تائبا عنها فيترك لأنها ليست مما ينتهي إلى القتل . وما كان طريقه الأدب فطوع صاحبه النزوع عنه والاستغفار منه والندم عليه يوجب الكف عليه ولا يؤذى ، وإنما يرفع للحاكم في هذا المعنى من كان يصر على جهالته ويتهاون بخطيئته ، فيكون أدب الحاكم وزجره نكالا له ولأمثاله . وما انتهى إلى الحاكم فلا بد فيه من العقوبة عليه بحسب الاجتهاد المسدد بالصواب ، وبالله التوفيق .
مخ ۱۲۶