1166

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وإذا رفع هذا الأمر إلى السلطان فحكمه أن يقول لقاضي المسلمين قولا يشد به عزمه شدا يرهب منه أهل الجرأة عن الفساد والتقلب في الدين ، ويسأله عن ها المشهود عليه ، فإن اعترف القاضي بهذه الشهادة أنها رفعت عنده وأنه ينظر بعد في صحتها أمره بإلقاء المشهود عليه في السجن وبالاجتهاد فيما ينتهي إليه الحكم حتى يستبين لقاضي المسلمين أنه غير ممتنع

[521 /2]

إليه استبانة واضحة في الخاصة والعامة ، فتقوم للقاضي الحجة عند الحاضر والغائب ، فإنه إذا كان كذلك لم يبق للقاضي ما يعتذر به فيما بينه وبين الله تعالى ، ولا فيما بينه وبين المسلمين . ويتم للسلطان الذي يأمره بذلك على ما وصفناه خلاصه فيما بينه وبين الله وفيما بينه وبين المسلمين . فإذا بلغ من احتسب في هذا إلى من منتهى اجتهاده في التبليغ فقد أدى وكان الحرج بعد على من فرط فيما بلغه أن ينظر فيه ما يجب عليه { وكان الله على كل شيء مقتدرا } ، { وما كان الله ليعجزه من شيء في السموات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا } . قال الله جل ذكره : { ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض } . واعلموا أنه قد ابتلي من نزل به مثل هذا فلم يجد إلى الانتصار منه سبيلا ، والله المستعان . فتدبروا جميع ما وصفت لكم فإن فيه نصيحة جامعة للخاصة والعامة وجوابا شافيا فيما سألته عنه ، وبالله تعالى التوفيق .

[الحجة في قتل من سب النبي عليه السلام من غير استتابة ]

وسئل عن الحجة في قتل من سب النبي عليه السلام .

مخ ۱۲۰