1164

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب : إن تبرأ في صحوه مما قال وندم وتاب واستغفر وطلبه الناس بحدودهم جلد الحد الواجب فيما قذفهم به ، وحد واحد يكفيه ، ولكنه يؤدب بالسجن والضرب أن يعود إلى سفهه مرة أخرى ، ويتقدم إليه أنه إن عاد إلى مثل هذا القول لم يعذر ويطالب في دمه كما يطالب الزنديق . إن هذا ليس هو كفر الأمم الذي يرتد إليه مرتد ، إنما هو كفر المتلعبين ، ويستدل على لعبهم بمعاودة هذا الأمر أو تقدمته لهم ، وبالله التوفيق . قيل له فمن أجل سكره عذر في أول مرة . فقال القائل هذا لقول قال قولا يعلم أنه ليس كذلك . وأيضا فالذي هذا مقداره ليس يظن به إذا لم يجر منه هذا إلا مرة واحدة أنه كان يعتقد هذا أو يظنه ، لعله لو كان غير هذا الرجل من هو أبسط . قيل له والذي يشتم النبي صلى الله عليه وسلم في سكره يؤخذ به أول مرة لأنه ممكن منه ، ويظن به أنه يفعل هذا ويعتقده في صحوه ؟ فقال نعم .

[من سب النبي عليه السلام ]

وسئل عن رجل شهدت عليه بينة عند القاضي أنه سب سيد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان من قوله أن قال : الجمال يتيم أبي طالب . ثم لعن وقال فوق هذا كثيرا ، والمحضر عند القاضي بذلك . فقام عليه

[520 /2]

قوم محتسبون لوجه الله الكريم وعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والرجل القائل هذا متصرف يمشي بين أظهر المسلمين ، فرفع المحتسبون ذلك إلى القاضي بتنفيذ ما صح عنه ، فقال القاضي ارفعوا ذلك إلى السلطان .

مخ ۱۱۸