1058

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[الرد على بدع أتباع ابن مسرة الأندلسي ] وسئل أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم عما تشعب به الرافضة من اتباع ابن مسرة على فقهائنا بالأندلس ، وقولهم : إنهم تركوا فريضة وسنة لا مدفع فيهما ، فأما الفريضة الحكمان اللذان ذكر الله عز وجل في محكم كتابه فرأوا في مقامهما أمينة ، وأبطلوا الحكمين ، وأما أهل السنة فإنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى باليمين مع الشاهد ، فرأوا ترك ذلك إذ الزمان قد فسد ، وكأنهم احتاطوا وتركوا سنة قائمة وكأنهم أرحم بهذه الأمة من نبيها ، فقد علم صلى الله عليه وسلم أن الدين سيعود إلى فساد ، فهل لا قال إلا في آخر هذا الزمان فإنه لا يقضي بهذا الحديث ، فلا والله ما ضيع رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا قول المسرية ، فعرفني رحمك الله إن كان ما يزعمون حقا ، وإن كانت مسائل متعلقة فإنهم يلبسون على الناس .

فأجاب أما ما ذكرت من أمر الحكمين فأهل الإسلام مجمعون بحمد الله على أنها محكمة لا خلاف بينهم فيها . وهذه وأخواتها من نعي هذه الفئة الباغية على أهل الملة ومنابذتهم لهم بتحريفهم الكلام عن مواضعه والحق

مخ ۱۲