1054

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

قلنا : يختار المرء أقلها إثما مثل أن يكون في بلد فيه كفر وبلد فيه جور خير منه ، أو بلد فيه عدل وحرام فبلد فيه جور وحلال أولى منه للمقام ، أو بلد فيه معاصي في حقوق الله فهو من بلد فيه معاصي في مظالم العباد ، وهذا الأنموذج دليل على ما رواه أبو عيسى من قوله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة : « لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا » ، وقد قال عمر بن عبد العزيز فلان بالمدينة وفلان بمكة وفلان باليمن وفلان بالعراق وفلان بالشام امتلأت الأرض والله جورا وظلما . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إني بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين » ، وقال صلى الله عليه وسلم : « لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم » . ابن العربي : إن الله حرم أولا على المسلمين أن يقيموا بين أظهر المشركين ، وافترض عليهم أن يلحقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، فلما فتح الله مكة سقطت الهجرة وبقي تحريم المقام بين أظهر المشركين .

[441 /2]

[تارك الصلاة لا تجوز شهادته ولا إمامته ]

وسئل أبو محمد بن أبي زيد عمن يعرف بترك الصلاة فيوبخ على ذلك ويلام ويخوف فيصلي يوما او يومين ثم ينتهي ويرجع إلى الترك ، ثم يلقى بعد ذلكو يذكر فيقول إن الله غفور رحيم وإني المذنب فيموت على ذلك ، هل يصلي خلفه وتجوز شهادته ؟ وهل يصلى عليه إذا مات ويسلم عليه وتوكل هديته ؟ وهل يفرق بينه وبين امرأته ؟

فأجاب بأن قال : يصلى عليه وتوكل هديته ولا يفرق بينه وبين امرأته ، ولا تجوز إمامته ولا شهادته .

[جاحد فرض الزكاة يستتاب فإن تاب وإلا قتل ]

وسئل عمن كان بينه وبين رجل معاتبة في إخراج الزكاة فقال لا تؤدي الزكاة ، فقال له ما أنت إلا كافر على الغضب عليه إذ لم يطاوعه في إخراج الزكاة ، وقد علمت ما فيهن قال لأخيه يا كافر .

مخ ۸