ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وأجاب عنه الفقيه القاضي أبو مهدي سيدي عيسى بن أحمد بن محمد الغبريني رحمه الله بما نصه : الحمد لله حفظ الله كمالكم ، وأدام نعمته عليكم . وصل إلي _ وصل الله ارتقاكم ، وضاعف بالمزيد حرمتكم _ كتابكم الأثير المضمن للسؤال عن قضية أعراب تبلغ جماعتهم عشرة آلاف حرفتهم الحرابة وعليها نشؤوا خلفا عن سلف ، يسفكون الدماء ويقطعون الطريق وينصبون الغارات ويخوضون البلاد ويأخذون النساء بالقهر والغلبة ، لا تنالهم أحكام السلطنة . ثم إنهم فزعوا إلى بلادكم ورجعوا إليكم لنصب الغارات عليكم وسفك الدماء ونهب الأموال وطلب سبي الحريم ، وتحقق ذلك منهم من غير شك ، وأنكم أفتيتم بجهادهم وقتالهم واتباعهم مدبرين ، والإجهاز على جريحهم واستباحة أموالهم فيها ، واستظهرتم بنصوص المذهب التي إليها أشرتم ، وذكرتم أن بعض من هنالك أو كلهم خالفوكم في ذلك ، وطلبتم
[438 /2]
ما عندي في القضية فأقول : جميع ما أفتيتم به في القضية حق وصواب لا يحل لمسلم مخالفته ، وإنكار من أنكر ذلك من بعض مدلول قوله صلى الله عليه وسلم : « إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا » . وجهاد المذكورين ورجحانيته وثوابه كأنه من المعلوم بالضرورة من الدين ، إلاأن يكون هذا المنكر لا يعلم من أوصاف هؤلاء الأعراب ما ذكر . وكذلك اتباعهم والإجهاز على جريحهم لا يختلف فيه ، قاله ابن رشد إذا لم تؤمن كرتهم أو قتلوا أحدا . وقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم على قتال أهل البغي من غير خلاف بينهم في ذلك على تفصيل معلوم في الأمهات ، وكذلك استباحة أموالهم فيئا لا يختلف فيها ، وجلب النصوص في ذلك عناء لا يفتقر إليه وقد أشرت إلى محاله .
مخ ۴