1018

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[413 /2] فأجاب رحمه الله : ايقاع الطلاق الثلاث لم يجمع العلماء على تحريمه ، بل فيه خلاف ، ولكن مذهب مالك المنع ، لكن هذا لما كثر على ألسنة الناس واشتهر فيما بينهم صار كثير من العوام يعتقدون أنه جائز ، وهذا مفهوم من حال كثير منهم ، فإن كان هذا الرجل ممن يجهل تحريم هذا ويعتقد أن اليمين به جائزة أم من المكروهات التي لا تحريم فيها ، فإن العقوبة بسبب هذه اليمين لا تلزم لأجل جهله ، وإن كان أوقعه عالما بتحريمه ومجترئا على ايقاعه تعلقت به العقوبة بحسب الاجتهاد . وهذا واضح أن لا يختلف فيه . وإنما الإشكال من جهة ثانية وهي أن الإنسان يجب عليه أن يتعلم حكم مثل هذا ولا يحسن به أن يجهله ، فما يلزم الجاهل من التعزيز بحسب جهله بحكم ذلك أخف مما يلزم العالم . قال وهذا من باب النظر ، والمعتمد على ما قدمناه ، يعني نفي التعزيز عن الجاهل ، ولكن لا بد من نهيه وزجره عن العود إلى ذلك .

[من أتلف مالا بفتواه ضمن إن يكن من أهل الاجتهاد

]

وسئل المازري عمن أفتى رجلا فأتلف بفتواه مالا .

فأجاب إن كان المفتي من أهل الاجتهاد والنظر لم يلزمه ضمان ما ذهب بسبب فتواه ، وإن كان على غير ذلك فقد تكلف ما لا يجوز ويضمن ما تلف . ويجب على الحاكم التغليظ عليه إذا قامت البينة عنده ، ولو أدب لكان لذلك أهلا إلا أن يكون تقدم له طلب في العلم فيسقط عنه الأدب وينهى عن الفتوى إن لم يكن لذلك أهلا .

[الصداق المختلق على القاضي يفسخ ويؤدب عاقده ]

وسئل فقهاء الشورى عن صداق اختلق على القاضي .

مخ ۴۷۲