195

مطلع الاقمار

مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار

أعملت ماذا ضم لحدك في الثرى

فيك العفاف جميعه فيك التقى

فيك الذي ملأ النواحي صيته

فيك الذي اتخذ التواضع حلية

فيك الذي سلب القرار فراقه

فيك الذي هد الكمال لموته

علامة الأصلين والآثار سل

أما الفروع ولا أطيل فإنه

أعني به نجل الحسين ومن له

الجوهر الفرد الذي من دأبه

فراج معضلة الحوادث إن دجت

إن كان أدركه القناء فذكره

رحم المهيمن عبده إن ضمه

وجمال وجه لا يسام كأنه

وثوى بشهر محرم من بعد أن

في عام سبعين وتسع بعدها

يا قبر من حاز الثناء الأوفرا

فيك الولاية والسبيل الأنورا

فيك المحقق فضله بين الورى

أبدا وطاعات المهيمن متجرا

وأسال من دمع المحاجر أنهرا

وأصيب فيه مصيبة لن تجبرا

عنه مباحثه الدقيقة تخبرا

قد نال ما بهر العقول وحيرا

فضل الحسين وهمة لن يحصرا

أولى الجليل من الجميل وأبشرا

ظلماتها أبدى شعاعا نيرا

يفني الزمان بقاؤه والأعصرا

لحد رهينا في التراب معفرا

قمر يلوح بمقلتي من أبصرا

قد حم سبعا ذاكرا متصبرا

مائة وألف بعد ذاك موقرا

مخ ۲۵۳