مطالع التمام
مطالع التمام ونصائح الأنام ومنجاة الخواص والعوام في رد إباحة إغرام ذوي الجنايات والإجرام زيادة على ما شرع الله من الحدود والأحكام
ژانرونه
فالقياس إما أن يقول: في الجراح مثلا وفي الزنا والسرقة، أو في الحرابة جناية، فتشرع فيها الكفارة قياسا على القتل. فالكفارة غير العقوبة، لما تقدم من افتراقها في الجبر، وفي أن الكفارة شرعت رافعة لا ثم سبق، والحدود زاجرة عن مفسدة يتوقع العود إليها، أما من الجاني أو غيره. والكفارة تفتقر إلى النية وقصد التقرب. فالعقوبة نكال يوقع بالجاني بالرغم والاكراه، إلى ما في ذلك من القياس في الأسباب، وما يلزمه من العكس في كفارات الإيمان مثلا. فيقال: دفع مال يكون باحياء الاثم يوجب الجبر عليه، قياسا على الزكوات(¬1).
والحاصل أن الشرع جعلها أبوابا مفترقة ذوات الاحكام، متباعدة متضادة، فلا يصح قياس بعضها على بعض، وثبت أن هذا كله لا تأويل له. فليس لهذا المملي فيه صحة، أنه لم يجعل اللبن ولا ثمنه في بيت المال، ولا المسك ولا الزعفران المغشوش في بيت المال، ولا كرها عن أحد من أهل المال.
التاسع: طرح عمر رضي الله عنه اللبن المغشوش وأحرق البيت الذي فيه الخمر
قال: ومنها طرح عمر اللبن الذي غش أدبا لصاحبه.
أقول: تقدم الكلام عليه بما فيه كفاية، وأنه ليس من العقوبة بالمال، انما هو إزالة الغش والفساد، وإن استلزم إتلاف المال.
قال: وإحراق بيت رويشد، ذكره في آخر كتاب السلطان. وقد رواه يحيى بن يحيى عن مالك أنه: حرق بيت الخمار. وروي عنه أن مالكا كان يستحب أن يحرق بين المسلم الذي يبيع فيه الخمر، وكذللك النصراني بعد التقدم إليه.
مخ ۲۵۲