424

مطالع نصریه

المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية

ایډیټر

الدكتور طه عبد المقصود

خپرندوی

مكتبة السنة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Philology
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
لو تساجل بها عبد الحميد وتلاه ابن العميد لحكم الفاضل بأن الفضل راجع لصاحبه، وأن سواه لا يقدر على صوغ هاتيك التحقيقات ولا يصل إِلى مشاربه.
ثم إِنك أيها الفاضل والإِنسان الكامل ألزمتنى أن أقرض عليه، وأنتظم بذلك في سلك ما انتسب إِليه، وذا لَعْمرِى من حسن ظنك الجميل في قريحة الخليل، ومن أين للذهن الكليل انتقاد كلام الألمعى، وكيف تقبل دعوى شرف التأصُّل من الدَّعِىّ؟ وأين جفاء البادى رفيق الظربان واليربوع من لطف الحاضر قرين الترفَّه المطبوع، لاسيما والأدب في الحقيقة خلافه، والطامع فيه إِن لم يكن طبع فيه مُعرَّض للآفة، كيف وقد سطَّرت هفوات عزات الإِنشا ومناته، وذكرت عن سرواتهم في مضمار البراعة عثراته، ورُبّ بليغ خط منثوره فأخطأ، ووقع في شَرَك زلّته يتخبط ولا يتخطى، فكيف بعد هذا تظننى فارس الكتيبة أو راسم منثور الكتابة، أو رفيق العصابة؟.
فيا قويم المنطق، ويا ثمين القيمة ان كان الباعث ظنك العلم بأمثالى فإِن صورتى فيه ومثالى قول المهذّب:
فإِنّى منه تُبْتُ تَوْبةَ نادم ... مُقِرّ بأنّى اليومَ أَجْهلُ جَاهِل
لكن، أنت حرسك الله قد نظرتَ بعين صفائك، فوجدتَ حسن وصفك وجميل وفائك، والمؤمن مرآة أخيه، والإِناء ينضح بما فيه، لكنى أعوذ بلطف أدبك البارع، وكلامك الجامع المانع، واستشفع بوجه تواريك، وحلاوة محاولاتك، وأتعلق بأفنان افتنانك وأذيال مزاولاتك، واستعطف وأناديك بحرمة أياديك، أجرير المجامع، يا فرزدق المعامع، يا لسان السعد، يا عصام الدقة والنقد، يا صحيح السند وطائل اليد.
ذان وصفاك: لطفٌ وأدب.
هذان لقباك: ربُّ شعر وخطب.

1 / 439