210

مطالع نصریه

المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية

ایډیټر

الدكتور طه عبد المقصود

خپرندوی

مكتبة السنة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Philology
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
ففى جميع ذلك يُدغم ما قبل الهمز من الياء أو الواو في مثله من الياء والواو المنقلبتين عن الهمز، فلهذا سَقَطتْ صورة الهمزة خطًّا وإنْ هَمَزَها القارئ، نظرًا للغة التحقيق.
وبالنظر لتلك اللغة جعلوا في محل الهمز قطعةً من الشَّكْل ليكون المنظور له في رَسْم الحروف لغةَ التخفيف، وفي الشَّكْلَ لغةَ التحقيق كما مرت الإِشارة لمثل ذلك (١).
وأما إِسقاط الهمزة خَطًّا من نحو: "مَسَاءَة" و"بَرَاءَة" فبالنظر لتسهيلها كما قاله في "الهَمْع" في نحو "عَبَاءَة" و"قِرَاءَة".
قلت: وأما كتابة "عَبَايَة" بالياء فلأَنَّ فيها لغةً بالياء الحقيقية غير لغة الهَمْز بوجْهَيْهَا المحقَّقة والمخفَّفة كما يُعلم من "القاموس" (٢).
وإذا جمعتَ نحو "فَجْأَة" و"كَمْأَة" (٣) بالجمع السالم فقلتَ: "فَجَآت" و"كَمَآت" (بتحريك ثانيها، على وزن "سَجْدَة" و"سَجَدَات") لا تكتب الألف الملازمة للتاء في جمع المؤنث، كراهة اجتماع المِثْلين.
ومثله إِذا جمعت "وَطْأَة" (٤) على "وَطَآت"، فلا تُرسم قبل الألف ياءً، وإنما تضع فوق الألف مَدَّةً، حتى إِذا لم تضعها ولم تضع همزًا فوقها أو قبلها لا يُتوهم أنها تلتبس بالفعل الماضي من "الوَطْء" المسنَد للضمير؛ لأن ذاك يكتب بالياء بعد الطاء المكسورة.
وهذا بخلاف ما إِذا جمعتَ الممدود من نحو "مَسَاءَة" و"قِرَاءَة" و"فُجَاءَة" فإِنك تُثبت أَلف الجمع قبل التاء، لأنها لو حُذفتْ يكون فيه إِجحافٌ بحذف ألفيْن من ثلاثٍ في كلمة كما نص عليه في "الأدب" (٥).

(١) راجع ص ٢١٥.
(٢) القاموس المحيط عبا.
(٣) سبق ذكر معناها ص ١٧٧.
(٤) الوطْأَة: موضع القدم، وهي أيضًا كالضغطة، والوطأة: الأخذة الشديدة "لسان العرب - وطأ".
(٥) أدب الكاتب ص ١٦٨.

1 / 218