198

مطالع نصریه

المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية

ایډیټر

الدكتور طه عبد المقصود

خپرندوی

مكتبة السنة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وكان بعضهم يعتبر حركة الهمز الإِعرابية ولو عند الانفراد، كما يدل له قول (الهَمْع): "وإن كان ما قبلها مضمومًا فالبواو، نحو: "هذه الأَكْمُؤ" و"رأيتُ الأَكْمُؤَ". إِلا أن تكون هى مكسورة فبالياء نحو: "مِنَ الأكمىء" إِن قلنا بتسهيلها بين الهمزة والياء، وبالواو إِن قلنا بإِبدالها واوًا" اهـ (١).
والتسهيل مذهب سيبويه، والإِبدال مذهب الأخفش.
هذا، ولم يتكلم في (الهَمْع) ولا في (الأدب) على المصادر التي على التفاعل، كـ"التَّخَاجُؤ" و"التَّبَاطؤ"، والتَّفَعُّل، كـ"التَّبَرؤ" و"التَّجَزُّؤ"، ورأيت في (القاموس) ما نصه: "ووَهِم الجْوهرىُّ في "التَّخَاجِئ"، وإنما هو "التَّخَاجِى" بالياء، إِذا ضُمَّ هُمِز، وإذا كُسِرَ تُرِكَ الهَمْزُ" اهـ (٢). وكأنه يَرُدُّ على الحريرى (٣) أيضًا حيث عد من أوهام الخَوَّاص قولَهم: "التَّباطِى" و"التَّوَضِى" و"التَّبَّرى" و"التَّجزّى"، وأن الصواب: التَّباطُؤ" و"التَّوضُّؤ" و"التَّبَرُّؤ" و"التَّجَزُّؤ" .. إِلى آخر ما قاله في (الدرة) (٤).
يقول الفقير: صحيح أن قَلبَ الضمة كسرة إِنما يكون في المعتل، لا المهموز ولا الصحيح، كما هو مشهور عند الجمهور من القواعد الصرفية، إِلا أنه كَثر في كلام الفضلاء المتقدمين والمتأخرين من الفحول والأساطين، وفشا في

(١) همع الهوامع جـ٦ ص ٣١٤.
(٢) القاموس المحيط -خَجأ (باب الهمزة، فصل الخاء). قال الزبيدى في (تاج العروس) معلقًا على هذا الموضع: "لأن التفاعل في مصدر تَفَاعَل حقُّه أن يكون مضموم العين، نحو: التقابل والتضارب. ولا تُكسر إِلا في المعتل نحو: التعادى والترامى".
(٣) راجع ترجمته ص ٣٢.
(٤) تمام ما قاله الحريرى: ". . . وعَقْدُ هذا الباب أن كل ما كان على وزن (تَفَعَّل) أو (تَفَاعَل) مما آخره مهموز كان مصدره على (التفعُّل) و(التفاعل) وهُمز آخره، ولهذا قيل: التَّوضُؤ والتَّبرُّؤ، لأن تصريف الفعل منهما: توضَّأ وتبرَّأ. وقيل: التباطُؤ والتمالُؤ والتكافؤ والتطاطؤ، لأن أصل الفعل منها: تباطأ وتمالأ وتكافأ وتطاطأ وهذا الأصل مطِرد حكمُه وغير منحل من هذا السِّمط نظمُه" اهـ.

1 / 206