قوله في مانع الزكاة، ذكر: "الْكَنْزُ" (١)، و"الْكانِزِينَ" (٢) أصله ما أودع من الأموال في الأرض، وكل شيء دحسته (٣) في شيء فقد كنزته، وأصله الضم والتلزيز.
قوله: "لَتُنْفِقُنَّ كُنُوزَهُما" (٤) يعني: ما ادخراه وجمعاه من الأموال.
قوله: "لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلّا باللهِ كنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ" (٥) أي: أحرفها مدخرة لقائلها. وقيل: للمتصف بها، المفوض إلى الله تعالى، المتبرئ من حوله وقوته إلَّا به.
قوله: "يَتَعاهَدُ كَنَّتَهُ" (٦) هي امرأة أخي الرجل وامرأة ابنه، والمراد هاهنا امرأة ابنه عبد الله، والكنانة: جعبة السهام؛ لأنها تكن السهام، أي: تسترها، وكننته: سترته وأيضًا حفظته.
و"أَكَنَّ النّاسَ مِنَ المَطَرِ" (٧) بفتح الهمزة وكسر الكاف على الأمر من: أَكَنَّ، كذا ضبطه الأصيلي، أي: اصطنعْ لهم (٨)، كِنًّا بالكسر، وهو ما يسترهم،
(١) "الموطأ" ١/ ٢٥٦.
(٢) البخاري (١٤٠٧)، مسلم (٩٩٢) عن الأحنف بن قيس.
(٣) في (س): (دفنته).
(٤) البخاري (٣١٢٠)، مسلم (٢٩١٨) من حديث أبي هريرة، والبخاري (٣١٢١) من حديث جابر بن سمرة.
(٥) البخاري (٧٣٨٦)، مسلم (٣١٢١) من حديث أبي موسى الأشعري.