وفي حديث الكسوف: "بَيْنَ ظَهْرَيِ الْحُجَرِ" كذا للقاضي وابن عتاب، ولغيرهما: "ظَهْرَانَيِ" (١)، قال الباجي: وهو المعروف (٢). وقال الأصمعي وغيره: يقال: بين ظهرانيهم وظهريهم، ومعناه: بينهم وبين أظهرهم. وقال غيره: العرب تضع الاثنين موضع الجميع.
قوله في البخاري: "فَظَهَرَ هَؤُلَاءِ الذِينَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَهْدٌ، فَقَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكوعِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ" (٦) كذا في جميع النسخ، ومعناه هاهنا: غلب، ولا وجه له أقرب من هذا، والأشبه أن يكون مغيرًا من: فغدر، أو: فجر، وهو أصح في المعنى، كما قال في الحديث الآخر: "غَدَرُوا بِهِمْ، فَقَنَتَ شَهْرًا" (٧).
(١) "الموطأ" ١/ ١٨٧ من حديث عائشة.
(٢) "المنتقى شرح الموطأ" لأبي الوليد الباجي ١/ ٣٠٦.
(٣) البخاري (٢٦٦٣، ٦٠٦٠)، مسلم (٣٠٠١) من حديث أبي موسى الأشعري.
(٤) البخاري قبل حديث (١٦٥٣)، مسلم (١٢١٥/ ١٤٢) من حديث جابر.
(٥) مسلم (٢٥٥٨) من حديث أبي هريرة، وفيه: "لَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ".