1401

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ایډیټر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دولة قطر

الناس لذلك، لأنه دليل الإخلاص له في الدعاء، كأنه من إلقاء الإنسان الشيء وراء ظهره إذا ستره عن غيره، وقد يكون قوله: "عَنْ ظَهْرِ غِنًى" بمعنى: بيان الغنى عن المسألة، ويرد هذا قوله: "ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ" ولأنه خرج على سبب، وهو أن رجلًا تصدق بأحد ثوبين كانا له، قد تُصدِّق بهما عليه فنهاه عن ذلك وقال: "خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى".
قوله: "بِظَهْرِ الحَرَّةِ" (١) أي: ظاهرها، والظاهرة (٢): ما ارتفع عن الأرض، يريد: أعلاها.
قوله: "بَيْنَ ظَهْرَانَي جَهَنَّمَ" كذا للعذري، ولغيره: "ظَهْرَيْ" (٣)، ومثله: "بَيْنَ ظَهْرَيِ النَّاسِ" كذا رواه الباجي وابن عتاب وبعض أشياخنا، وعند الجمهور: "بَيْنَ ظَهْرَانَي" (٤)، وفي حديث الحوض: "بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أصحابه" (٥)، وكذلك: "لأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ" (٦)، و"بَيْنَ ظَهْرَي خَيْلٍ دُهْمٍ" (٧)، ("وبَيْنَ ظَهْري صِيَامِها (٨) ") (٩) وعند بعضهم: "ظَهْرَانَي".

(١) "الموطأ" ١/ ١١٠ من قول أبي هريرة، والبخاري (٣٩٠٦) من حديث عروة بن الزبير مرسلًا.
(٢) من (ظ).
(٣) مسلم (١٨٢) من حديث أبي هريرة.
(٤) "الموطأ" ١/ ١٧١ من حديث عبيد الله بن عدي بن الخيار، ٢/ ٨٤٠ عن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم.
(٥) مسلم (٢٢٩٤) من حديث أبي هريرة.
(٦) البخاري (٣٨٦١)، مسلم (٢٤٧٤) من حديث أبي ذر.
(٧) "الموطأ" ١/ ٢٨، مسلم (٢٤٩) من حديث أبي هريرة.
(٨) "الموطأ" ١/ ٣٠١.
(٩) من (ظ).

3 / 317