300

مطالب اولي النهي

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الطَّاعَةُ، وَسُؤَالُ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ، وَتَكُونُ الْإِجَابَةُ عَقِبَ كُلِّ جُمْلَةٍ لِلْخَبَرِ.
وَالْأَصْلُ فِي اسْتِحْبَابِ إجَابَةِ الْمُقِيمِ مَا رَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادِهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّ بِلَالًا أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ، فَلَمَّا أَنْ قَالَ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا، وَقَالَ فِي سَائِرِ أَلْفَاظِ الْإِقَامَةِ كَنَحْوِ حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْأَذَانِ» وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّتْ الْإِجَابَةُ لِلْمُؤَذِّنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ لِيَجْمَعَ بَيْنَ أَجْرِ الْأَذَانِ أَوْ الْإِقَامَةِ وَالْإِجَابَةِ.
وَالْحَيْعَلَةُ: هِيَ قَوْلُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، عَلَى أَخْذِ الْحَاءِ وَالْيَاءِ مِنْ حَيَّ، وَالْعَيْنِ وَاللَّامِ مِنْ عَلَى، كَمَا يُقَالُ: الْحَوْقَلَةُ فِي: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، عَلَى أَخْذِ الْحَاءِ مِنْ حَوْلَ وَالْقَافِ مِنْ قُوَّةَ، وَاللَّامِ مِنْ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَعْنَاهَا: كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَا حَوْلَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إلَّا بِعِصْمَةِ اللَّهِ، وَلَا قُوَّةَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ إلَّا بِمَعُونَتِهِ.
قَالَ الْخَطَّابِيِّ: هَذَا أَحْسَنُ مَا جَاءَ فِيهِ. (وَلَوْ) سَمِعَ مُؤَذِّنًا (ثَانِيًا، وَ) مُؤَذِّنًا (ثَالِثًا) حَيْثُ اُسْتُحِبَّ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ لِعُمُومِ الْخَبَرِ، فَإِنْ صَلَّى كَذَلِكَ لَمْ يَجِبْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَدْعُوًّا بِهَذَا الْأَذَانِ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُبْدِعِ " (أَوْ) كَانَ السَّامِعُ (فِي طَوَافٍ، أَوْ قِرَاءَةٍ، أَوْ) كَانَ السَّامِعُ (امْرَأَةً) لِعُمُومِ الْخَبَرِ (أَوْ) كَانَ السَّامِعُ (دَاخِلَ مَسْجِدٍ قَبْلَ) صَلَاةِ (تَحِيَّةٍ مُتَابَعَةُ قَوْلِهِ) - أَيْ: الْمُؤَذِّنِ (سِرًّا بِمِثْلِهِ)، أَيْ: مِثْلِ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ، أَوْ قَوْلِ الْمُقِيمِ
وَ(لَا) تُسَنُّ الْإِجَابَةُ (لِمُصَلٍّ) لِاشْتِغَالِهِ بِالصَّلَاةِ (وَ) لَا لِ (مُتَخَلٍّ) لِاشْتِغَالِهِ بِقَضَاءِ حَاجَتِهِ (وَيَقْضِيَانِهِ) أَيْ: يَقْضِي الْمُصَلِّي وَالْمُتَخَلِّي مَا فَاتَهُمَا إذَا فَرَغَا، وَخَرَجَ الْمُتَخَلِّي - مِنْ الْخَلَاءِ - لِزَوَالِ الْمَانِعِ (فَإِنْ أَجَابَهُ) - أَيْ: الْمُؤَذِّنَ - (مُصَلٍّ بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ (بِحَيْعَلَةٍ)، لِأَنَّهُ دُعَاءُ آدَمِيٍّ، وَصَدَقْتَ وَبَرِرْتَ فِي التَّثْوِيبِ، لِأَنَّهُ خِطَابٌ آدَمِيٍّ
(فَفِيهَا) - أَيْ: الْحَيْعَلَةِ - (يَقُولُ مُتَابِعٌ: لَا حَوْلَ

1 / 302