مطالب اولي النهي
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
يُقِيمَ أَقَامَ.
انْتَهَى.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «إنَّ الْمُؤَذِّنَ كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ» فَفِيهِ إعْلَامُ الْمُؤَذِّنِ لِلْإِمَامِ بِالصَّلَاةِ وَإِقَامَتِهَا، وَفِيهِمَا قَوْلُ عُمَرَ: «الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ» .
(وَ) وَقْتُ (أَذَانٍ) مُفَوَّضٌ (لِمُؤَذِّنٍ)، فَيُؤَذِّنُ إذَا دَخَلَ الْوَقْتُ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ، (فَيَحْرُمُ أَذَانُ غَيْرِ رَاتِبٍ بِلَا إذْنِهِ أَوْ خَوْفِ فَوْتِ) وَقْتِ التَّأْذِينِ كَالْإِمَامِ، جَزَمَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي.
وَمَتَى جَاءَ مُؤَذِّنٌ رَاتِبٌ وَقَدْ أَذَّنَ غَيْرُهُ قَبْلَهُ أَعَادَ الْأَذَانَ، نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ ": اسْتِحْبَابًا.
(وَكُرِهَ أَذَانٌ بِرَمَضَانَ قَبْلَ فَجْرٍ ثَانٍ إنْ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَ(لَمْ يُعِدْهُ بَعْدَهُ)، أَمَّا إنْ عَادَ أَوْ كَانَ مَعَهُ مَنْ يُؤَذِّنُ أَوَّلَ الْوَقْتِ فَلَا يُكْرَهُ، لِقَوْلِهِ ﷺ «إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، زَادَ الْبُخَارِيُّ: «وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ» .
(وَسُنَّ لِمُؤَذِّنٍ) مُتَابَعَةُ قَوْلِهِ سِرًّا بِمِثْلِهِ لِيَجْمَعَ بَيْنَ أَجْرَيْ الْأَذَانِ وَالْمُتَابَعَةِ (وَ) سُنَّ أَيْضًا لِ (مُقِيمِ) الصَّلَاةِ مُتَابَعَةُ قَوْلِهِ سِرًّا كَذَلِكَ (وَ) سُنَّ أَيْضًا لِ (سَامِعِهِمَا) - أَيْ: الْمُؤَذِّنِ وَالْمُقِيمِ - مُتَابَعَةُ قَوْلِهِمَا سِرًّا؛ لِمَا رَوَى عُمَرُ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَقَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَإِنَّمَا لَمْ يُتَابِعْهُ فِي الْحَيْعَلَةِ، لِأَنَّهَا خِطَابٌ فَإِعَادَتُهُ عَبَثٌ بَلْ سَبِيلُهُ
1 / 301