1078

مصابيح الجامع

مصابيح الجامع

ایډیټر

نور الدين طالب

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

سوريا

انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقامَ قِيامًا طَوِيلًا، نَحوًا مِنْ قِراءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقامَ قِيامًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الْقِيامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قامَ قِيامًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الْقِيامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ ركعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الرّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقامَ قِيامًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الْقِيامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ ركعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشمسُ، فَقالَ ﷺ: "إِنَّ الشَّمْسَ والْقَمَرَ آيَتانِ مِنْ آياتِ اللهِ، لا يَخْسِفانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَياتِهِ، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فاذْكُرُوا اللهَ". قالُوا: يا رَسُولَ اللهِ! رَأَيْناكَ تَناوَلْتَ شَيْئًا في مَقامِكَ، ثُمَّ رَأَيْناكَ كَعْكَعْتَ؟ قَالَ ﷺ: "إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ، فتناوَلْتُ عُنْقُودًا، وَلَوْ أَصَبْتُهُ، لأكَلْتُمْ مِنْهُ ما بَقِيَتِ الدّنْيا، وَأُرِيتُ النّارَ، فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ، وَرَأَيْتُ أكثَرَ أَهْلِها النِّساءَ". قالُوا: بِمَ يا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "بِكُفْرِهِنَّ". قِيلَ: يَكْفُرنَ بِاللهِ؟ قَالَ: "يَكْفُرنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرنَ الإحسانَ، لَوْ أَحسَنْتَ إِلَى إحداهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قالَتْ: ما رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطّ".
(فلم أر منظرًا كاليوم قَطُّ أفظعَ): تقدَّم مثلُ هذا التركيب، ووعدنا بالكلام عليه هنا:
جوز فيه الخطابي وجهين: أن يكون "أفظع" بمعنى: فظيع؛ كأكبر بمعنى: كبير، وأن يكون أفعلَ تفضيل على بابه؛ أي: منه، ثمَّ حذف (١).

(١) انظر: "أعلام الحديث" (١/ ٣٩٢).

3 / 81