585

الثالث: أن تكون الأخوة ذكورا منفردين أو ذكور أو إناثا مجتمعين، فإن كن إناثا فقط فلا مقاسمة، لأنه عصبة معهن له الباقي كما تقدم خلافا لمن تقدم، والمختار ما نص عليه لفظ الخبر قبل هذا.

الرابع: أن يكون الأخوة الذكور والإناث لأبوين أو لأب لا لأم ذكرا كان أو أنثى فيسقطهم لما تقدم، وللفظ الخبر الآتي: فإن كان بعض الأخوة لأبوين والبعض لأب قاسم الجد الأخوة لأبوين لقوة سببهم دون الأخوة لأب، نص على ذلك في (المنهاج الجلي).

والوجه في ذلك: أن الجد لا يقاسم إلا من كان وارثا؛ لصريح عموم أدلة توريث الأخوة مع الجد، وهاهنا الأخوة لأب غير وارثين، لسقوط سببهم مع الأخوة لأبوين، للحديث المذكور في العصبة في منع بني العلات مع وجود الأعيان، وهو قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وابن مسعود، والزيدية، والهادوية، وبه قال جمهور الصحابة فمن بعدهم.

واحتجوا بما تقدم في العصبة، وبما أخرجه ابن حزم من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي، قال: كان علي بن أبي طالب لا يقاسم بالأخ لأب مع الأخ لأب وأم والجد شيئا .

وأخرج أيضا من طريق وكيع، ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي، قال: كان ابن مسعود لا يقاسم بالأخوة لأب الأخوة من الأب والأم مع الجد.

مخ ۱۰