272

مناهج یقین

ژانرونه
Imamiyyah
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان

البحث الثالث

في أنه تعالى ليس في محل

ذهب بعض النصارى الى أنه تعالى في بدن عيسى عليه السلام (1)، وبعض الصوفية قالوا : إنه حال في أبدان العارفين (2)، واحتج الجمهور على ذلك بأنه إما أن يكون حالا في محل واحد أو أكثر ، ويلزم على الأول كونه جزء لا يتجزى وهو محال ، وعلى الثاني تركيبه أو حلول الواحد في محال متعددة مع المحال الأول.

وأيضا حلوله في الجسم إما أن يكون قديما فيلزم قدم الجسم او محدثا فلا بد له من علة ، فإن كان موجبا كان مجردا ، لأن الأجسام والجسمانيات متساوية في الأحكام لتساويها في الحقائق ، ولو كان مجردا لم يكن له اختصاص بذلك الجسم الذي جعل محلا ، وإن كان مختارا فلا بد له من أثر ، لكن الحلول ليس بأثر وإلا لكان وجوديا ويلزم التسلسل.

وأيضا لو حل في غيره ، فإما أن يحل مع احتياجه الى المحل ، أو لا معه ، ويلزم من الأول الإمكان ، ومن الثاني عدم الحلول ، لأن الحال محتاج الى المحل.

وأيضا لو حل في غيره ، فإما أن يحل مع وجوب أن يحل ، أو مع جوازه ، والأول باطل لافتقاره ، ولأن غيره إما الجسم أو العرض ، فيلزم إما قدمهما أو حدوثه والثاني باطل ، لأن الغني عن المحل يستحيل أن يحل فيه.

مخ ۳۲۰