وقالوا في رهنه: إنه مبني على بيعه، إن لم يصح البيع فالرهن أولى، وإن صح فهنا قولان.
وقد قطعوا في العبد المرتد والمريض المشرف على الهلاك بصحة البيع فيهما، لم أر فيه اخلافا، وكان ذلك لتوقع الإسلام من المرتد، والشفاء في المريض، وكذلك ذكروا في رهن المرتد أنه جائز.
ومنها: إذا رهن ما يتسارع إليه الفساد، ولم يمكن تجفيفه، إن كان رطبا، بدين حالا صح، وإن كان بدين مؤجل، وعلم فساده قبل انقضاء الأجل، ولم يشترط بيعه، وجعل ثمنه رهنا فقولان: الأصح عند العراقيين : أنه لا يصح، وعند غيرهم الصحة، وهو موافق للنص، ومأخذا الأول إشرافه على المال إلى الفساد.
وان لم يعلم فساده قبل انقضاء الأجل، ولا عكسه وكانا محتملين، فقولان مرتبان وأولى بالصحة.
ومنها: لو كفن الميت في كفن مغصوب أو مسروق ودفن، فهل ينبش لرده، فيه ثلاثة أوجه: احح الرافعي والنوي النبش لأخذه.
والثاني: لا يجوز ذلك، بل يعطى صاحب الثوب قيمته، لأنه صار كالهالك بخلاف الأرض المغصوبة، ولأن خلع الثوب أفحش في هتك حرمته من رد الأرض ، اقاله الداركي والقاضي أبو حامد، وبه قطع القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما ونقله الشيخ أبو حامد عن الأصحاب مطلقا، وكذلك المحاملي واختارا
ناپیژندل شوی مخ