وحكاه الرافعي أيضا في باب حكم البيع قبل القبض، والصحيح أنه من حينه.
وكذلك إذا وهب المريض مالأ للوارث، أو لأجنبي لم يسعه الثلث، فللوارث نقضه بعد الموت وهل هو رفع من أصله أو من حينه؟ فيه وجهان، والله أعلم.
قاعدة
اصح تكليف العبد بما علم الله سبحانه أنه لا يوجد له شرط وقوع الفعل في وقته عند جمهور أصحابنا، وخالف فيه إمام الحرمين والمعتزلة، هكذا صور المسألة الآمدي وابن الحاجب.
وأكثر الأصوليين يعبرون عنها: بأن المكلف بالفعل أو الترك هل يعلم كونه مكلفا قبل التمكين من الامتثال أم لاا قال القاضي أبو بكر والغزالي والجمهور: إنه يعلم ذلك.
وقالت المعتزلة : لا يعلم ذلك إلا بعد التمكن، وساعدهم الإمام.
قال الآمدي في آخر المسألة بعد تقريرها: إذا عرف ما حققناه فمن أفسد صوم يوم من مضان بالوقاع، ثم مات في أثنائه أو جن وجبت عليه الكفارة على أحد قولين، وعلى القول الآخر : لا، لأنها إنما تجب بإفساد صوم واجب لا يتعرض لانقطاع في اليوم، لا لعدم قيام الأمر بالصوم وجوبه، وكذلك يجب على الحائض الشروع في صوم يوم علم الله تعالى أنها اتحيض فيه، وأنه لو قال: إن شرعت في صوم واجب أو صلاة واجبة فزوجتي طالق، فشرع ام مات في أثناء ذلك، لزمه الطلاق، ولا كذلك عند المعتزلة، وعلى هذا كل ما يرد من هذا القبيل.
قلت: مسألة إفساد الصوم بالجماع إذا طرأ بعده في ذلك اليوم موت أو جنون، فيها اقولان لأصحابنا، وأصحهما عندهم : أن الكفارة تسقط عنه لأنه بموته يتبين أنه غير صالح الصوم.
ناپیژندل شوی مخ