وثالثها: قال الماوردي: إنه لو عاد في النصف زائدا لكان متهما أن يطلقها لأجل الزيادة بخلاف البائع.
ورابعها: قال الإمام: إن الفسخ بالعيب أو الفلس يستند إلى سبب من أصل العقد بخلاف الطلاق فإنه تصرف في النكاح وقاطع لحكمه.
وبيان هذا: أن العقد يقتضي السلامة من العيب عرفا، وأن لا يسلم أحد العوضين حتى سلم الآخر، فاستند الفسخ إلى أصل العقد بخلاف الطلاق.
السابعة: رجوع الوالد فيما وهب لولده، رفع لعقد الهبة من حينه، كما في الفلس.
وفروعه ظاهرة.
الثامنة : إذا قلنا يصح قبول العبد الهبة بغير إذن السيد، وإن للسيد الرد، فهل يكون الردا اقاطعا للملك من حينه أو من أصله؟ فيه وجهان ذكرهما صاحب التلخيص، ويظهر أثر ذلك وجوب الفطرة عند هلال شوال، وجوب استبراء الجارية الموهوبة.
التاسعة : إذا كانت الشجرة تحمل حملين في السنة، فرهن الثمرة الأولى بشرط القطع فلم يقطع حتى حدثت الثمرة الثانية، واختلطت وعسر التمييز، فإن كان ذلك قبل القبض انسخ الرهن، وإن كان بعده ففيه قولان كما في نظيره من اختلاط الثمرة المبيعة قبل القبض.
فإن قلنا يبطل الرهن ففيه وجهان حكاهما الماوردي.
أحدهما: أنه من حين الاختلاط، كتلف الرهن ، فيكون رفعا للعقد من حينه .
والثاني : أنه يبطل من أصله، ويكون حدوث الاختلاط دالا على الجهالة في العقد.
وينبني على هذا: أنه إذا كان الرهن مشروطا في بيع كان للبائع الخيار في فسخ البيع على القول الثاني دون الأول.
العاشرة: الفسخ في النكاح بأحد العيوب، كالفسخ في البيع فيما يتعلق بالصداق المعين، والأصح أنه من حينه أيضا.
كذلك الإقالة إذا قلنا بالصحيح إنها فسخ، فيها الخلاف، حكاه صاحب البيان وغيره
ناپیژندل شوی مخ