قلت: وكذا ذكر جماعة من الأصوليين أن فائدة الخلاف إنما هي في ثبوت العقاب في الآخرة زيادة على عقاب الكفر، ولا تظهر له فائدة في الدنيا.
ولييس كذلك، لأن الفائدة الدنيوية ليست منحصرة في المطالبة بالقضاء بعد الإسلام، بل المذهب مسائل كثيرة ترجع إلى هذه القاعدة، وصرح في بعضها جماعة بأنها مخرجة عليها منها : إذا اغتسلت الذمية لتحل لمن يحل له وطؤها من المسلمين ثم أسلمت، فهل يجب عليها إعادة الغسل؟ فيه وجهان: رجح الرافعي: وجوب الإعادة.
ورجح إمام الحرمين وجماعة : عدم الوجوب.
وحكي الأول عن النص، وكأن الأولين نظروا إلى أن هذه طهارة ضرورية، وليست اعلى قياس العبادات، ولهذا اكتفوا فيه بغسل المجنونة، والممتنعة، أنه ينوي عنها من يعسلها واحتج الإمام : بنص الشافعي على أن الكافر إذا لزمته كفارة فأداها، ثم أسلم لا يلزمه الإعادة.
قال: ولعل الفرق بينهما، أن الكفارة إنما تكون بالمال، فلا يخلو عن غرض شرعي، من الطعام محتاج، أو كسوة عار، أو تخليص رقبة من رق، وهذه المصالح لا تختلف باختلاف الأحوال من فاعليها، فإذا وجدت فلا حاجة إلى إعادتها، بخلاف ما يعتد به في حق الشخص نفسه.
ومنها: لو اغتسل الكافر من جنابة أو توضا ثم أسلم، هل يجزئه ذلك أو يجب إعادته2 الصحيح وجوب الإعادة، لعدم النية المجزية منه حالة الكفر .
ناپیژندل شوی مخ