158

مجموع

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي عليهما السلام

ژانرونه

شعه فقه

وإن كان ذلك الإختلاف فيما الحق فيه واحد فنسبته إلى الأئمة على الإطلاق مع إمكان تأويله يكون قبيحا على ما تقدم.

ومن الوجوه التي يمكن حمله عليها تجويز أن يكون الإمام الذي نسب إليه ذلك قصد الحكاية لمذهب غيره فظن السامع أنه حكاه عن نفسه، أو يكون في القول المخالف إجمال أو مجاز لم يعرف السامع له معناه وحمله على ما توهم ، أو يكون مما ألجأت الضرورة إلى تظهيره وترك بيانه كما قال القاسم بن إبراهيم - عليه السلام -:

كم من غريبة علم لو أبوح بها .... لقيل إنك ممن يعبد الوثنا

ولاستحل أناس ناسكون دمي .... يرون أقبح ما يأتونه حسنا

أو يكون بعض شيعة الإمام الأول جعلوا بعض شدائده أو رخصه فرائض، وردها الإمام الثاني إلى الأصل، أو يكون ذلك القول المخالف وقع من الإمام على وجه السهو والغلط والمرور على الأثر من غير نظر، أو يكون مما ألجأت الضرورة إلى الترخيص فيه لسائل مخصوص، أو يكون مكذوبا على الإمام، أو محرفا بتبديل أو زيادة أو نقصان، ونحو ذلك مما لا طريق لذي ورع معه إلى إساءة الظن بأحد من الأئمة - عليهم السلام - ولا إلى المخالفة بينهم.

مخ ۱۷۳