مجلې بیان
مجلة البيان
أزواجهم مرات، وليقعون على صنيعة شر من نسوانهم عونًا على الرشوات.
أما الجنود فإني أرى القواد في مواعظهم يذكرونهم بأزواجهم وبنيهم ويوصونهم بهم خيرًا وإني لأحسب احتقار الأتراك الزواج يجعل جنديهم أحط قدرًا وأعيب شأنًا أجل. إن الزوجة والولد نظام من نظامات الإنسانية والعزاب وإن كانوا أكثر تصدقًا وأنمي إحسانًا لقلة ما ينفقون فهم أغلظ أكبادًا، وأقطع رحمًا، وأنضب عين رحمة، لأن رقتهم لا تسترعي وحنانهم لا يزار.
وأهل الطبائع الساكنة الذين اعتادوا الجسد واطمأنوا له ليكونون أزواجًا رحماء محببين، كما قد قيل عن (يلوسيس) أنه آثر على الخلود زوجته العجوز.
والنسوة العفيفات فى الغالب فخورات تياهات، وطائشات مستبدات كأنما يدللن بعفافهن، ويفخرن بنصيبهن من الطهر.
والعفة والطاعة خير ما اجتمع عليه زوجان، وأوثق ما ارتبط به قلبان وأحبك ما ائتلف به روحان، والمرأة لا تأخذ نفسها بهما إلا إذا رأت من زوجها رجلًا عاقلًا وشهدت فيه صاحبًا أريبًا، ولن تفعلهما إذا ألفته قلقًا غيورًا إلا أن الزوجات لسيدات في عهود الشباب، صواحبات في الزمان المكتهل، مراضع إذا صاح نهار المشيب.
لقد نوه الناس برجاحة لب الرجل الذي سئل عن أى العهود أصلح للزواج فقال إن كان فتي فليس أوانه، وإن شيخًا فأبدًا.
والمشهود أن شر الأزواج يرزقون بطيبات الروجات، فإن وقع ذلك فقد عز ثمن رحمة الزوج إن رحم، وغلا أجر رأفته إن رأف وعلا شأن عطفه إن عطف، بل حسب الزوجة لصبرها على رجلها وغلظته دلًا وفخرًا.
فإن عصين صحابهن، وطاوعن هوي قلوبهن، فتزوجن من رجال سوء فهن مجزيات بطيشهن، مصلحات جنونهن.
12 / 58