338

محض الصواب په فضائلو کې د امير المؤمنين عمر بن الخطاب

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ایډیټر

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

المدينة النبوية والرياض

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فقال: "انطلق بنا"، فخرجنا نهرول حتى أتينا دار الدقيق، فأخرج عدلًا١ من دقيق وكُبة٢ من شحم، فقال: "احمله عليّ"، فقلت: أنا أحمله عنك، فقال: "أنت تحمل وزري يوم القيامة، لا أم لك! "، فحملته عليه، فانطلق وانطلقت معه إليها نهرول، فألقى ذلك عندها، وأخرج من الدقيق شيئًا، فجعل يقول لها: "ذُرّي عليّ، وأنا أحرّك لك"، وجعل ينفخ تحت القدر ثم أنزلها، فقال: "ابغني شيئًا"، فأتته بصحفة فأفرغها فيها، فجعل يقول لها: "أطعميهم، وأنا أسطّح٣ لهم".
فلم يزل حتى شبعوا وترك عندها فضل ذلك، وقام وقمت معه، فجعلت تقول: "جزاك الله خيرًا كنت بهذا الأمر أولى من أمير المؤمنين"، فيقُولُ: "قولي خيرًا، وإذا جئت أمير المؤمنين وجدتيني هناك إن شاء الله". ثم تنحى ناحية عنها ثم استقبلها فربض مربضًا، فقلت: ألك شأن غير هذا؟ فلا يكلمني حتى رأيت الصبية يصطرعون ثم ناموا وهدءوا، فقال: "يا أسلم إن الجوع أسهرهم وأبكاهم، فأحببت أن لا أنصرف حتى أرى ما رأيت"٤. / [٤٣ / أ] .

١ العدل: نصف الحِمْل. (القاموس ص ١٣٣٢) .
٢ الكبّ: الشيء المجتمع من تراب وغيره. (لسان العرب ١/٦٩٦) .
٣ أسطّح لك: أي: أبْسطه حتى يبرد. (لسان العرب ٢/٤٤٨) .
٤ أحمد: فضائل الصحابة ١/٢٩٠، الطبري: التاريخ ٤/٢٠٥، كلاهما من طريق عبد الله بن مصعب بن ثابت الزبيري ذكره ابن حبان في الثقات، وكان مالك إذا ذكره قال: "المبارك"، قال أبو حاتم: "هو شيخ"، وقال الخطيب: "كان محمودًا في ولايته جميل السيرة مع جلالة قدره وعظم شرف". وضعّفه ابن معين. (الجرح٥/١٧٨، والثقات ٧/٥٦، تاريخ بغداد ١٠/١٧٣، الميزان ٢/٥٠٥) .
وربيعة بن عثمان الهدير، له أوهام. (التقريب ص ٢٠٧) .

1 / 361