337

محض الصواب په فضائلو کې د امير المؤمنين عمر بن الخطاب

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ایډیټر

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

المدينة النبوية والرياض

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
بعضهم: "أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا". وقال بعضهم: "لا ندري"، ولم يقل شيئًا، فقال: "يا ابن عباس أكذاك تقول؟ "، قلت: لا. قال: "فما تقول؟ "، قلت: هو أجل رسول الله ﷺ أعلمه الله له: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ﴾، [النصر: ١]، فتح مكة، فذاك علامة أجلك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرُهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَابًا﴾ [النصر: ٣] . قال عمر: "ما أعلم منها إلا ما تعلم"١.
وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال: "خرجنا مع عمر بن الخطاب ﵁ إلى حرة واقم٢ حتى إذا كنا بصرار٣، إذا نار قال: "يا أسلم إني أرى ها هنا ركبًا قصر بهم٤، الليل والبرد، انطلق بنا". فخرجنا نهرول حتى دنونا منهم، فإذا بامرأة معها صبيان صغار، وقدر منصوبة على نار، وصبيانها يتضاغون٥، فقال عمر: "السلام عليكم يا أصحاب الضوء"، - وكره أن يقول: يا أصحاب النار - فقالت: "وعليكم السلام"، فقال: "أدنو؟ "، فقالت: "ادن بخير أو ادع"، فدنا منها، فقال: "ما بالكم؟ "، قالت: "قصر بنا الليل والبرد"، قال: "وما بال هؤلاء الصبية يتضاغون؟ "، قالت: "الجوع"، قال: "وأي شيء في هذه القدر؟ "، قالت: "ماء أُسَكِّتهم به حتى يناموا، والله بيننا وبين عمر"، قال: "أي رحمك الله، وما يدري عمر بكم! "، قالت: "يتولى أمرنا ثم يغفل عنا"، قال: فأقبل علي،

١ البخاري: الصحيح، كتاب المغازي ٤/١٥٦٣، رقم: ٤٠٤٣.
٢ واقم: أطم من آطام المدينة، وحرة واقع مضافة إليه، وتعرف اليوم حرته بحرة المدينة الشرقية. (معجم البلدان ٥/٣٥٤، ومعجم معالم الحجاز ٩/١١٢) .
٣ صرار: موضع على ثلاثة أميال من المدنية على طريق العراق. (معجم البلدان٣/٣٩٨، معجم معالم الحجاز ٥/١٣٨) .
٤ قصر به: أي: حسه. (لسان العرب ٥/٩٩) .
٥ التضاغي: الصياح والبكاء. (لسان العرب ١٤/٤٨٥) .

1 / 360