829

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
•
سیمې
عمان
•
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وأجيب عن الأول: بأن الآية في الذباح كما قاله غير واحد. قال محمد بن محبوب -رحمه الله-: إن الآية في الذباح وما عداه؛ فنحب اجتنابه.

ويرد: بأنه تخصيص بغير مخصص. سلمنا أن سبب النزول خاص، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

وأيضا: فإن طعام أهل الكتاب الذي أحل لنا مماثل لطعامنا الذي حل لهم؛ لقوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم}، ولا قائل بأن بعض طعامنا لا يحل لهم، فكذلك ينبغي أن يكون القول في طعامهم الذي أحل لنا.

وأيضا: فلم ينقل عن أحد من الصحابة التنزه عن رطوباتهم مع كثرة مخالطتهم لانفتاح الدنيا والتمكن من الأمصار، وقد نقل عنهم ما هو دون ذلك، والله أعلم.

وأجيب عن الوجه الثاني: بأن ذلك لم يصح عن عمر.

ويرد: بأنه قد نقله غير واحد من العلماء واحتج به؛ فلو لم يكن صحيحا عندهم ما نصبوه دليلا. /467/

وأجيب عن الوجه الثالث: بأن ما أكله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعض أصحابه من اللحم، هو دليل على جواز أكل ذبائحهم لا على طهارتهم، وذلك مسلم عند الجميع.

ويرد: بأن المهدى لحم نضيج قد عالجته اليهودية وباشرت عمله، فلو كانوا نجسا لوجب اطراحه بمباشرته النجاسات، والله أعلم.

احتج القائلون بنجاستهم: بقوله تعالى: {إنما المشركون نجس}، واسم المشركين يعم الكتابي وغيره.

وأيضا: فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أن تغسل آنية أهل الكتاب إذا احتيج إليها.

وأجيب عن الأول: بأن الآية نزلت في مشركي العرب، وصفوا بذلك ونهوا أن يقربوا المسجد الحرام، ولو كانت الآية عامة لما صح لأصحابنا الخلاف في أهل الكتاب.

مخ ۱۰۲

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال | اصول