733

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

فإن كان في موضع يئس من البلوغ إليه جاز له أن يتيمم، بناء على قول من أجاز التيمم للحاضر إذا خاف الفوت.

وإن كان في موضع يطمع أن يصله قبل الفوت لكن إذا سار إليه فاته ما خرج لأجله.

قال أبو سعيد: ففي هذا الموضع فرقوا بين ما إذا كان ذلك مكسبة له، وبين ما إذا لم يكن مكسبة له؛ فإن كان ذلك مكسبة له تيمم وصلى ومضى لحاجته، وإن كان غير مكسبة له بل كان مستغنيا عنه طلب الماء وتوضأ؛ لأن المستغني يمكنه أن يرجع ويترك ذلك والمحتاج لا يمكنه.

وقال بعضهم: أرجو أنه يوجد ولو لم تكن مكسبته إذا كان يستعين بذلك على عولته، فسبيله من كانت تلك مكسبته.

قال أبو محمد: عليه أن يرجع إلى الماء يتوضأ ولا يعذر بالصعيد، إلا أن يكون إذا رجع إلى الماء فاتت حاجته، وكان في فوتها هلاك عياله فإنه يتيمم ويمضي لحاجته، والفقير والغني في هذا واحد.

قال أبو الحواري: فأما الحاطب والجاني فقالوا: لا يخرج من القرية حتى يتوضأ، فإن انتقض وضوؤه فعند ذلك يتيمم.

وقال غيره: ذلك عندي إذا كانوا يرجون أنهم يحفظون طهرهم.

وقال بعضهم: أما الراعي وطالب الضالة فلم نسمع أنهم يخرجون متوضئين، فإذا حان وقت الصلاة ولم يجدوا الماء، ولم يمكنهم الرجوع إلى القرية لفوات حاجتهم فإنهم يتيممون ويصلون إذا كانوا خارجين من القرية، بعيدا من الماء، والله أعلم.

قلت: وهذا إنما هو على قول من أجاز التيمم للخائف على ماله، ولا بد وأن يدخله القول بالمنع من ذلك على قول من لا يرى له التيمم، بل وعلى قول من لا يرى التيمم للحاضر رأسا وإن لم يسمعه هذا البعض، والله أعلم.

مخ ۶