648

معارج الآمال على مدارج الکمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ژانرونه
Ibadhi jurisprudence
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

- ولا نسلم أن حمل الخبث على المعنى اللغوي أولى، بل نقول إن حمله على المعنى الشرعي هو الأولى؛ لأن حمل كلام الشرع على الفائدة الشرعية أولى من حمله على المعنى اللغوي، لا سيما وفي حمله على المعنى اللغوي يلزم التعطيل؛ فلا يكون الحديث على هذا متروك الظاهر بل يبقى على ظاهره.

- ولا نسلم أن المراد من الحديث أن الماء إذا لم يبلغ قلتين يضعف عن حمل الخبث، لما صح في بعض الروايات أنه قال: «إذا كان الماء قلتين لم ينجس»، ولأنه عليه الصلاة والسلام جعل القلتين شرطا لهذا الحكم، والمعلق على الشرط ينعدم عند عدم الشرط، وعلى ما ذكروه لا يبقى لذكر القلتين فائدة.

وأجيب عن هذه الإيرادات: بأنه لا شك أن خبر القلتين مع تقدير صحته يقتضي تخصيص عموم قوله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا}، وعموم قوله: {ولكن يريد ليطهركم}، وعموم قوله: {فاغسلوا وجوهكم}، وعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - : «خلق الماء طهورا لا ينجسه شيء»، وهذا المخصص لا بد وأن يكون بعيدا عن الاحتمال والأشباه، وقلال هجر مجهولة.

وقول ابن جريج: "القلة تسع قربتين، أو قربتين وشيئا" ليس بحجة؛ لأن القلة كما أنها مجهولة فكذا القربة فإنها قد تكون كبيرة وقد تكون صغيرة، ولأن الروايات أيضا مختلفة: فتارة قال: «إذا بلغ الماء قلتين»، وتارة «أربعين قلة»، وتارة «كوزين»، فإذا تدافعت وتعارضت لم يجز تخصيص عموم الكتاب والسنة الظاهرة البعيدة عن الاحتمال بمثل هذا الخبر.

قلت: وهذا الجواب لا مخلص منه، والله أعلم.

مخ ۴۲۱